تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 397
»»
[صفحة 131]
التي تحدث على سطح الأرض إذا فرض معدل النهار قاطعا للعالم الجسماني تسمى خط الاستواء و إذا فرضت عظيمة أخرى على وجه الأرض تمر بقطبيها انقسمت الأرض بهما أرباعا أحد القسمين الشماليين هو الربع المسكون و الباقية إما غامرة في البحار غير مسكونة و إما عامرة غير معلومة الأحوال و طول كل ربع بقدر نصف الدائرة العظيمة و عرضه بقدر ربعها و هذا الربع المسكون أيضا ليس كله معمورا إذ بعضه في جانب الشمال لفرط البرد لا يمكن لحيوان التعيش فيه و هي المواضع التي يكون عرضها أزيد من تمام الميل الكلي و في القدر المعمور أيضا بحار كثيرة بعضها متصل بالمحيط و بعضها غير متصل كما عرفت و جبال و آكام و آجام و بطائح و مغايض و براري لا تقبل العمارة و وجدوا في جنوب خط الاستواء قليلا من العمارة من الزنج و السودان لكن لقلتها لم يعدوها من المعمورة و مبدأ العمارة عند المنجمين من جانب الغرب و كانت هناك جزائر تسمى الجزائر الخالدات و هي الآن مغمورة في الماء فجعلها بعضهم مبدأ الطول و آخرون جعلوا ساحل البحر الغربي مبدأ و بينهما عشر درجات و نهاية العمارة من الجانب الشرقي عندهم كنكذر و هو مستقر الشياطين بزعمهم و سموا ما بين النهايتين على خط الاستواء قبة الأرض ثم قسموا المعمور من هذا الربع في جانب العرض بسبعة أقاليم بدوائر موازية لخط الاستواء طول كل إقليم ما بين الخافقين و عرضه بقدر تفاضل نصف ساعة في النهار الأطول لأن أحوال كل إقليم متشابهة متناسبة بحسب الحر و البرد و المزاج و الألوان و الأخلاق فمبدأ الإقليم الأول في العرض عند الأكثر مواضع يكون عرضها اثنتا (1) عشرة درجة و ثلثا درجة و نهارهم الأطول اثنتا عشرة ساعة و نصف و ربع و لم يعدوا من خط الاستواء إلى هذه المواضع من المعمورة لقلة العمارة فيها و بعضهم يجعل مبدأ الإقليم خط الاستواء لكن على التقديرين لا خلاف في أن مبدأ الإقليم الثاني حيث عرضه عشرون درجة و نصف و نهاره الأطول ثلاث عشرة ساعة و ربع و مساحة سطح الإقليم الأول على الأول كما ذكره البرجندي ستمائة ألف و اثنان و ستون ألف فرسخ و أربعة و أربعون فرسخا و نصف