بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 144

[صفحة 144]

الظل في أنصاف النهار إلى جهة القطب الخفي و ما دامت الشمس في القوس الآخر يقع الظل في أنصاف النهار إلى جهة القطب الظاهر و لارتفاع الشمس في النقصان غايتان إحداهما من جهة القطب الظاهر و هو أكثر و الأخرى من جهة القطب الخفي و هو أقل و لا تكون فصول السنة في تلك الآفاق متساوية بل إذا كانت النقطتان المذكورتان متقاربتين كان صيفهم أطول من غيره لأن الشمس تسامت رءوسهم مرتين و ليس بعدها على قدر يكون في وسطه فتور للسخونة و إن زادت على الأربعة كما إذا كانت النقطتان متباعدتين لم تكن متشابهة لاختلاف غايتي بعد الشمس عن سمت الرأس في الجهتين بخلاف خط الاستواء لتساويهما.


و أما القسم الثاني فمدار المنقلب الذي في جهة القطب الظاهر يمر بسمت الرأس و مدار المنقلب الآخر بسمت الرجل و لا يكون لارتفاع الشمس إلا غاية واحدة في جانب النقصان و في جانب الزيادة يكون تسعين درجة و يكون الظل أبدا عند الزوال في جهة القطب الظاهر إلا في يوم واحد حين كونها في المنقلب الظاهر فإنه لا يكون في هذا اليوم عند الزوال لشي‏ء ظل و يكون أحد قطبي فلك البروج أبدي الظهور و الآخر أبدي الخفاء و ارتفاعات الشمس تتزايد من أحد الانقلابين إلى الآخر ثم ترجع و تتناقص إلى أن تعود إليه و تصير فصول السنة أربعة لا غير و تكون متساوية المقادير.


و أما القسم الثالث فلا تنتهي الشمس إلى سمت الرأس و يكون لها ارتفاعان أعلى و هو ما يكون بقدر مجموع الميل الكلي و تمام عرض البلد و أسفل و هو يكون بقدر فضل تمام عرض البلد على الميل الكلي و سائر الأحوال كما مر.


و أما القسم الرابع فيصير مدار المنقلب الذي في جهة القطب الظاهر أبدي الظهور و مدار المنقلب الآخر أبدي الخفاء و يمر مدار قطب فلك البروج الظاهر بسمت الرأس و مدار القطب الآخر بمقابله و في كل دورة تنطبق منطقة البروج مرة على الأفق ثم يرتفع النصف الشرقي من المنطقة دفعة عن الأفق و ينحط نصفها الآخر عنه كذلك ثم يطلع النصف الخفي جزء بعد جزء في جميع أجزاء نصف الأفق الشرقي‏


التالي صفحة 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...