بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 397

[صفحة 236]

عُمُرُ الْعَزِيزِ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ الرَّيَّانِ وَالِدُهُ أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ دَوْمَغٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ سَنَةٍ فَإِذَا فِيهَا أَنَا الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ عِلْمِ النِّيلِ لِأَعْلَمَ فَيْضَهُ وَ مَنْبَعَهُ إِذْ كُنْتُ أَرَى مَغِيضَهُ‏ (1) فَخَرَجْتُ وَ مَعِي مِمَّنْ صَحِبْتُ أَرْبَعَةُ آلَافِ أَلْفِ رَجُلٍ فَسِرْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً إِلَى أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى الظُّلُمَاتِ وَ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ بِالدُّنْيَا فَرَأَيْتُ النِّيلَ يَقْطَعُ الْبَحْرَ الْمُحِيطَ وَ يَعْبُرُ فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَذٌ وَ تَمَاوَتَ أَصْحَابِي وَ بَقِيتُ‏ (2) فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ فَخَشِيتُ عَلَى مُلْكِي فَرَجَعْتُ إِلَى مِصْرَ وَ بَنَيْتُ الْأَهْرَامَ وَ الْبَرَابِيَّ وَ بَنَيْتُ الْهَرَمَيْنِ وَ أَوْدَعْتُهُمَا كُنُوزِي وَ ذَخَائِرِي وَ قُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْراً


وَ أَدْرَكَ عِلْمِي بَعْضَ مَا هُوَ كَائِنٌ‏* * * وَ لَا عِلْمَ لِي بِالْغَيْبِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ‏


وَ أَتْقَنْتُ مَا حَاوَلْتُ إِتْقَانَ صُنْعِهِ‏* * * وَ أَحْكَمْتُهُ وَ اللَّهُ أَقْوَى وَ أَحْكَمُ‏


وَ حَاوَلْتُ عِلْمَ النِّيلِ مِنْ بَدْءِ (3)فَيْضِهِ‏* * * فَأَعْجَزَنِي وَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ مُلْجَمٌ‏


ثَمَانِينَ شَاهُوراً قَطَعْتُ مَسَايِحاً* * * وَ حَوْلِي بَنُو حُجْرٍ وَ جَيْشُ عَرَمْرَمٍ‏


إِلَى أَنْ قَطَعْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ كُلَّهُمْ‏* * * وَ عَارَضَنِي لُجٌّ مِنَ الْبَحْرِ مُظْلِمٌ‏


فَأَيْقَنْتُ أَنْ لَا مَنْفَذاً بَعْدَ مَنْزِلِي‏* * * لِذِي هَيْئَةٍ بَعْدِي وَ لَا مُتَقَدِّمٍ‏


فَأُبْتُ إِلَى مُلْكِي وَ أَرْسَيْتُ نَادِياً* * * بِمِصْرَ وَ لا الأيام [لِلْأَيَّامِ بُؤْسٌ وَ أَنْعُمٌ‏


أَنَا صَاحِبُ الْأَهْرَامِ فِي مِصْرَ كُلِّهَا* * * وَ بَانِي بَرَابِيهَا بِهَا وَ الْمُقَدَّمُ‏


تَرَكْتُ بِهَا آثَارَ كَفِّي وَ حِكْمَتِي‏* * * عَلَى الدَّهْرِ لَا تُبْلَى وَ لَا تَتَهَدَّمُ‏


وَ فِيهَا كُنُوزٌ جَمَّةٌ وَ عَجَائِبُ‏* * * وَ لِلدَّهْرِ أَمْرٌ مَرَّةً وَ تَهَجُّمٌ‏


سَيَفْتَحُ أَقْفَالِي وَ يُبْدِي عَجَائِبِي‏* * * وَلِيٌّ لِرَبِّي آخِرَ الدَّهْرِ يَسْجُمُ‏


بِأَكْنَافِ بَيْتِ اللَّهِ تَبْدُو أُمُورُهُ‏* * * وَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْلُوَ وَ يَسْمُوَ بِهِ السَّمُ‏


ثَمَانٍ وَ تِسْعٌ وَ اثْنَتَانِ وَ أَرْبَعٌ‏* * * وَ تِسْعُونَ أُخْرَى مِنْ قَتِيلٍ وَ مُلْجَمٌ‏


____________

(1) مفيضه (خ). (2) فبقيت (خ). (3) بعد (خ)

التالي الأصلية 236داخلي 236/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...