بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 252 من 397

[صفحة 252]

شَهْوَةُ الْمَرْأَةِ كَانَ الْوَلَدُ بِخَالِهِ أَشْبَهَ قَالَ صَدَقْتَ.


رَجَعْنَا إِلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى‏ قَالَ فَأَخْبِرْنِي هَلْ يُعَذِّبُ اللَّهُ عَبْدَهُ بِلَا حُجَّةٍ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَدْلٌ لَا يَجُورُ فِي قَضَائِهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ اللَّهُ أَوْلَى بِهِمْ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جُمِعَ الْخَلْقُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَيُؤْتَى بِهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ عِبَادِي وَ أَبْنَاءَ عِبَادِي وَ إِمَائِي مَنْ رَبُّكُمْ وَ مَا دِينُكُمْ وَ مَا أَعْمَالُكُمْ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَ أَنْتَ خَالِقُنَا وَ لَمْ نَكُنْ شَيْئاً وَ أَمَتَّنَا وَ لَمْ تَجْعَلْ لَنَا لِسَاناً نَنْطِقُ بِهِ وَ لَا عَقْلًا نَعْقِلُ بِهِ وَ لَا قُوَّةً فِي الْأَعْضَاءِ نَتَعَبَّدُ بِهَا وَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ وَ هُوَ أَجَلُّ قَائِلٍ فَالْآنَ لَكُمْ أَلْسِنَةٌ وَ عُقُولٌ وَ قُوَّةٌ لِلْحَرَكَةِ فِي الْأَعْضَاءِ فَإِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ يَا عِبَادِي تَفْعَلُوهُ فَيَقُولُونَ السَّمْعُ وَ الطَّاعَةُ لَكَ يَا إِلَهَنَا وَ خَالِقَنَا وَ رَازِقَنَا وَ مَالِكَنَا فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى مَالِكاً فَتَزْجُرُ جَهَنَّمَ حَتَّى تَفُورَ وَ يَأْمُرُ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ أَلْقُوا أَنْفُسَكُمْ فِي تِلْكَ النَّارِ فَمَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ سَعِيداً أَلْقَى نَفْسَهُ فِيهَا فَتَكُونُ النَّارُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَ مَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ شَقِيّاً امْتَنَعَ أَنْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ فِي تِلْكَ النَّارِ فَيَكُونُونَ تَبَعاً لِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ فِي النَّارِ وَ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى يَخْرُجُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ صَدَقْتَ [قَالَ بَرَرْتَ وَ بَيَّنْتَ وَ أَزَلْتَ الشَّكَّ يَا مُحَمَّدُ فَزِدْنِي يَقِيناً] فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْضِ لِمَ سُمِّيَتْ أَرْضاً قَالَ لِأَنَّهَا أَرْضٌ يُدَاسُ عَلَيْهَا قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتْ قَالَ مِنْ زَبَرْجَدٍ قَالَ فَالزَّبَرْجَدَةُ مِمَّ خُلِقَتْ قَالَ مِنَ الْمَوْجِ قَالَ فَالْمَوْجُ مِمَّ خُلِقَ قَالَ مِنَ الْبَحْرِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْبَحْرَ أَمَرَ الرِّيحَ أَنْ تَضْرِبَ الْأَمْوَاجَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فَاضْطَرَبَ الْأَمْوَاجُ حَتَّى ظَهَرَ الزَّبَدُ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَجْتَمِعَ فَاجْتَمَعَتْ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَلِينَ فَلَانَتْ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدِلَ فَاعْتَدَلَتْ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَمْتَدَّ فَامْتَدَّتْ فَصَارَتْ أَرْضاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ سُكُونُهَا قَالَ مِنْ جَبَلِ قَافٍ وَ هُوَ أَصْلُ أَوْتَادِ الْأَرْضِ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا تَحْتَ هَذِهِ الْأَرْضِ قَالَ تَحْتَهَا ثَوْرٌ قَالَ وَ مَا صِفَتُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لَهُ أَرْبَعُ قَوَائِمَ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي‏


التالي الأصلية 252داخلي 252/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...