بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 301 من 397

[صفحة 301]

رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَنْتَ صَاحِبِي بِالْأَمْسِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا قَائِماً لِمَا بَدَا مِنِّي إِلَيْكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ثُمَّ قَامَ قَائِماً وَ قَالَ كُنْتُ رَأَيْتُ مَوْلَايَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ هُوَ مُعَصَّبٌ بِعِصَابَةٍ بَيْضَاءَ فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الْعِصَابَةُ قَالَ هَذِهِ دَعْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ فَقَالَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)طَائِرٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ أَنَا حِينَئِذٍ أَحْجُبُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَصْلَحَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الْزَمِ الْبَابَ لِيَنَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْهُ فَلَزِمْتُ الْبَابَ وَ قَدَّمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَسَمِعْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَانْصَرَفَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَانِيَةً وَ قَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَانْصَرَفَ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأْسَهُ وَ دَعَا ثَالِثَةً وَ قَالَ يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَأَتَى عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ وَ مَا يَشْغَلُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِّي وَ دَفَعَنِي فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ يَا أَخِي مَنِ الَّذِي حَبَسَكَ عَنِّي وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ ثَلَاثاً أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ فَقَالَ لِمَ رَدَدْتَ عَلِيّاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ دَعْوَتَكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَفْتَخِرَ بِهِ إِلَى الْأَبَدِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُمَّ ارْمِ أَنَساً بِوَضَحٍ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَظَهَرَ عَلَيَّ هَذَا الَّذِي تَرَى وَ هِيَ دَعْوَةُ عَلِيٍّ.


بيان في سائر الأخبار أن دعوة أمير المؤمنين(ع)عليه حين استشهده فأبى أن يشهد و هذا من الأخبار المتواترة و مما احتج به يوم الشورى فصدقوه و يدل على أنه(ع)أفضل جميع خلق الله و خرج الرسول(ص)بالإجماع و النصوص المتواترة


التالي الأصلية 301داخلي 301/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...