بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 344 من 397

[صفحة 344]

فَإِذَا كَمَلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ وَ مَا رِزْقُهُ وَ مَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْ حَالِهِ وَ عَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ وَ يَكْتُبَانِ الْمِيثَاقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَكْمَلَ اللَّهُ الْأَجَلَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجْرَةً فَيَخْرُجُ وَ قَدْ نَسِيَ الْمِيثَاقَ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُحَوِّلَ الْأُنْثَى ذَكَراً أَوِ الذِّكَرَ أُنْثَى فَقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (1).


بيان قيل كتابة الميثاق كناية عن مفطوريته على خلقه قابلة للتوحيد و سائر المعارف و نسيان الميثاق كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقل ما فطر عليه. أقول قد مر بسط القول في تلك الأخبار في كتاب العدل.


31- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ الَّتِي‏ (2) أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَوْ مَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ وَ يَجْعَلُهَا فِي الرَّحِمِ حَرَّكَ الرَّجُلَ لِلْجِمَاعِ وَ أَوْحَى إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَلِجَ فِيكِ خَلْقِي وَ قَضَائِيَ النَّافِذُ وَ قَدَرِي فَتَفْتَحُ الرَّحِمُ بَابَهَا فَتَصِلُ النُّطْفَةُ إِلَى الرَّحِمِ فَتَرَدَّدُ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ لَحْماً تَجْرِي فِيهِ عُرُوقٌ مُشْتَبِكَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ يَخْلُقَانِ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ (3) يَقْتَحِمَانِ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ مِنْ فَمِ الْمَرْأَةِ فَيَصِلَانِ إِلَى الرَّحِمِ وَ فِيهَا الرُّوحُ الْقَدِيمَةُ الْمَنْقُولَةُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ فَيَنْفُخَانِ فِيهَا رُوحَ الْحَيَاةِ وَ الْبَقَاءِ وَ يَشُقَّانِ لَهُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ جَمِيعَ الْجَوَارِحِ وَ جَمِيعَ مَا فِي الْبَطْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ إِلَى الْمَلَكَيْنِ اكْتُبَا عَلَيْهِ قَضَائِي وَ قَدَرِي وَ نَافِذَ أَمْرِي وَ اشْتَرِطَا لِيَ الْبَدَاءَ فِي مَا تَكْتُبَانِ‏

____________

(1) الكافي: ج 6،(ص)13.

(2) في المصدر: مما اخذ.

(3) في المصدر: يشاء اللّه فيقتحمان.

التالي الأصلية 344داخلي 344/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...