بيان قال الجزري في النهاية فيه نهران مؤمنان و نهران كافران أما المؤمنان فالنيل و الفرات و أما الكافران فدجلة و نهر بلخ جعلهما مؤمنين على التشبيه لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مئونة و جعل الآخرين كافرين لأنهما لا يسقيان و لا ينتفع بهما إلا بمئونة و كلفة فهذان في الخير و النفع كالمؤمنين و هذان في قلة النفع كالكافرين انتهى و أقول ربما يومئ التفريع بقوله فحنكوا إلى أن المراد أن للأولين مدخلا في الإيمان و للآخرين (3) في الكفر و هو في الفرات ظاهر كما عرفت و أما في النيل فلعل شقاوة أهله لسوء تربة مصر كما ورد في الأخبار فلو جرى في غيره لم يكن كذلك و نهر بلخ هو نهر جيحون و قال البرجندي و يخرج عموده من حدود بدخشان من موضع طوله أربع و تسعون درجة و عرضه سبع و ثلاثون درجة ثم يجتمع معه أنهار كثيرة و يذهب إلى جهة المغرب و الشمال إلى حدود بلخ ثم يجاوزه إلى ترمد ثم يذهب إلى المغرب و الجنوب إلى ولاية زم (4) و طوله تسع و ثمانون درجة و عرضه سبع و ثلاثون ثم يمر إلى المغرب و الشمال إلى موضع
____________
(1) قرب الإسناد: 85.
(2) بفتح الميم و تشديد التاء المثناة من فوق و سكون الياء المثناة من تحت على ما ضبطه العلامة في الخلاصة و الإيضاح، و حكى عن ابن داود ضم الميم و فتح التاء المشددة. قال النجاشيّ الحسن بن متيل وجه من وجوه أصحابنا كثير الحديث، و صحح العلامة حديثه، و تصحيح حديثه لا يقصر عن توثيقه.
(3) الأخيرين (خ).
(4) بفتح الزاى و تشديد الميم، بليدة على طريق جيحون بين ترمذ و آمل (مراصد الاطلاع).