تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 47 / داخلي 47 من 397
»»
[صفحة 47]
يشقّ و يحفر و منهم من حمل الكلام على الاستعارة التمثيلية لبيان أن حدوث الأنهار و نحوها مستندة إلى قدرة الله تعالى ردا على الفلاسفة الذين يسندونها إلى الطبائع و في أكثر النسخ هنا جيحان بالألف و في بعضها بالواو و هو أصوب لما عرفت أن نهر بلخ بالواو و على الأول إن كان التفسير من بعض الرواة فيمكن أن يكون اشتباها منه و لو كان من الإمام(ع)و صح الضبط كان الاشتباه من اللغويين و الشاش بلد بما وراء النهر كما في القاموس و نهره على ما ذكره البرجندي بقدر ثلثي الجيحون و منبعه من بلاد الترك من موضع عرضه اثنتان و أربعون درجة و طوله إحدى و سبعون درجة و يمر إلى المغرب مائلا إلى الجنوب إلى خجند ثم إلى فاراب ثم ينصب في بحيرة خوارزم و تسميته بالخشوع غير مذكور فيما رأينا من كتب اللغة و غيرها فما سقت أي سقته من الأشجار و الأراضي و الزروع أو استقت أي منه أي أخذت الأنهار منه و هو بحر المطيف بالدنيا أو بحر السماء فالمقصود أن أصلها و فرعها لنا أو ضمير استقت راجع إلى ما باعتبار تأنيث معناه و التقدير استقت منها و ضمير منها المقدر للأنهار فالمراد بما سقت ما جرت عليها من غير عمل و بما استقت ما شرب منها بعمل كالدولاب و شبهه و نسبة الاستسقاء (1) إليها على المجاز كذا خطر بالبال و هو أظهر و قيل ضمير استقت راجع إلى الأنهار على الإسناد المجازي لأن الاستقاء فعل لمن يخرج الماء منها بالحفر و الدولاب يقال استقيت من البئر أي أخرجت الماء منها و بالجملة يعتبر في الاستقاء ما لا يعتبر في السقي من الكسب و المبالغة في الاعتمال إلا ما غصب عليه على بناء المعلوم و الضمير للعدو أي غصبنا عليه أو على بناء المجهول أي إلا شيء صار مغصوبا عليه يقال غصبه على الشيء أي قهره و الاستثناء منقطع إن كان اللام للاستحقاق و إن كان للانتفاع فالاستثناء متصل و ذه إشارة إلى المؤنث أصلها ذي قلبت الياء هاء المغصوبين عليها الحاصل أن خالصة حال مقدرة من قبيل قولهم جاءني زيد صائدا صقره غدا قال في مجمع البيان قال ابن عباس يعني أن المؤمنين يشاركون المشركين في الطيبات في الدنيا ثم يخلص الله