بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 108 من 519

صفحة
الْإِرْبُ فِيهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُكْتَنَفٌ وَ مُضْطَرَبٌ مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَصْنَافِ السَّمَكِ وَ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَ مَعْدِنِ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْعَنْبَرِ وَ أَصْنَافٍ شَتَّى تُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ وَ فِي سَوَاحِلِهِ مَنَابِتُ الْعُودِ الْيَلَنْجُوجِ وَ ضُرُوبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ الْعَقَاقِيرِ ثُمَّ هُوَ بَعْدُ مَرْكَبُ النَّاسِ وَ مَحْمِلٌ لِهَذِهِ التِّجَارَاتِ الَّتِي تُجْلَبُ مِنَ الْبُلْدَانِ الْبَعِيدَةِ كَمِثْلِ مَا يُجْلَبُ مِنَ الصِّينِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْعِرَاقِ فَإِنَّ هَذِهِ التِّجَارَاتِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْمِلٌ إِلَّا عَلَى الظَّهْرِ لَبَارَتْ‏ (1) وَ بَقِيَتْ فِي بُلْدَانِهَا وَ أَيْدِي أَهْلِهَا لِأَنَّ أَجْرَ حَمْلِهَا كَانَ يُجَاوِزُ أَثْمَانَهَا فَلَا يَتَعَرَّضُ أَحَدٌ لِحَمْلِهَا وَ كَانَ يَجْتَمِعُ فِي ذَلِكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا فَقْدُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ تَعْظُمُ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا وَ الْآخَرُ انْقِطَاعُ مَعَاشِ مَنْ يَحْمِلُهَا وَ يَتَعَيَّشُ بِفَضْلِهَا وَ هَكَذَا الْهَوَاءُ لَوْ لَا كَثْرَتُهُ وَ سَعَتُهُ لَاخْتَنَقَ هَذَا الْأَنَامُ مِنَ

التالي ص 108/519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...