تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 122 من 519
صفحة
[صفحة 99]
المباينة لها تهوي إليها و هي تقبلها من جميع نواحيها من دون اضطراب هذا ما ذكروه في هذا المقام و لا نعرف من ذلك إلا كون الجميع بقدرة القادر العليم و إرادة المدبر الحكيم كما ستعرف ذلك إن شاء الله تعالى و قال الشيخ المفيد (قدّس سرّه) في كتاب المقالات أقول إن العالم هو السماء و الأرض و ما بينهما و فيهما من الجواهر و الأعراض و لست أعرف بين أهل التوحيد خلافا في ذلك أقول لعل مراده (قدّس سرّه) بالسماوات ما يشمل العرش و الكرسي و الحجب و غرضه نفي الجواهر المجردة التي تقول بها الحكماء ثم قال رحمه الله و أقول إن الفلك هو المحيط بالأرض الدائر عليها و فيه الشمس و القمر و سائر النجوم و الأرض في وسطه بمنزلة النقطة في وسط الدائرة و هذا مذهب أبي القاسم البلخي و جماعة كثيرة من أهل التوحيد و مذهب أكثر القدماء و المنجمين و قد خالف فيه جماعة من بصرية المعتزلة و غيرهم من أهل النحل و أقول إن المتحرك من الفلك إنما يتحرك حركة دورية كما يتحرك الدائر على الكرة و إلى هذا ذهب البلخي و جماعة من أهل التوحيد و الأرض على هيئة الكرة في وسط الفلك و هي ساكنة لا تتحرك و علة سكونها أنها في المركز و هو مذهب أبي القاسم و أكثر القدماء و المنجمين و قد خالف فيه الجبائي و ابنه و