تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 130 من 519
صفحة
[صفحة 105]
لاستلزام حركة الأرض زوالها عن مواضعها و حينئذ يكون علة السكون هي الجبال الموجودة في الماء لا ما خلقت في الربع المكشوف من الأرض و لعله خلاف الظاهر في معرض الامتنان بخلق الجبال و هو خلاف الظاهر من قوله تعالى وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها و القول بأن ما في الماء أيضا فوقها فلعل المراد تلك الجبال لا يخلو عن بعد مع أنها ربما كانت معاونة لحركة الأرض كما إذا تحركت كرة الماء بتموجها بأجمعها أو تموج أبعاضها المقاربة لتلك الخشونات و إنما يمانعها عن الحركة أحيانا عند حركة أبعاضها و إما لممانعة الأجزاء الهوائية المقارنة للجبال الكائنة على الربع الظاهر فكانت الأوتاد مثبتة لها في الهواء مانعة عن تحريك الماء بتموجه إياها كما يمانع الجبال المخلوقة في الماء عن تحريك الرياح إياها و حينئذ يكون وجود الجبال في كل منهما معاونا لحركة الأرض في بعض الصور معاوقا عنها في بعضها و لا مدخل حينئذ لثقل الجبال و تركبها في سكون الأرض و استقرارها و الذي يظهر من قوله لأن الجرم البسيط إلخ أن البساطة توجب حركة الأرض إما بانفرادها أو بمشاركة عدم الخشونة و لعله استند في ذلك إلى أن البسيط تتساوى نسبة أجزائه إلى أجزاء المكان و إنما الطبيعة تقتضي انطباق مركز الثقل