بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 175 من 490

صفحة
[صفحة 143]

الثالث‏ (1) أن يكون عرضه مساويا لتمام الميل الكلي الرابع أن يكون عرضه أكثر من الميل و أقل من تمامه الخامس أن يكون عرضه أكثر من تمام الميل ففي جميع تلك الآفاق يكون أحد قطبي المعدل فوق الأرض مرتفعا عن الأفق بقدر عرض البلد و الآخر منحطا عن الأفق بهذا المقدار و جميع تلك الآفاق ينصف معدل النهار على زوايا قوائم فيكون دور الفلك هناك حمائليا و تقطع المدارات التي تقطعها بقطعتين مختلفتين و القسي‏ (2) الظاهرة للمدارات الشمالية أعظم من التي تحت الأرض و للجنوبية بالخلاف من ذلك و لا يستوي الليل و النهار فيها إلا عند بلوغ الشمس نقطتي الاعتدال و ذلك في يوم النيروز و المهرجان و المساواة في بعض الأوقات تحقيقي و في بعضها تقريبي و يكون النهار أطول من الليل عند كون الشمس في البروج الشمالية و عند كونها في البروج الجنوبية الأمر بعكس ذلك و كلما كان عرض البلد أكثر كان مقدار التفاوت بين الليل و النهار أكثر و كل مدار بعده عن القطب الشمالي مثل ارتفاع القطب عن الأفق فهو بجميع ما فيه و بجميع ما تحويه دائرته إلى القطب الشمالي من الكواكب و المدارات أبدي الظهور و نظيره من ناحية الجنوب بجميع ما فيه و ما تحويه دائرته إلى القطب الجنوبي أبدي الخفاء و هذه هي الأحوال المشتركة.


و أما ما يختص بالقسم الأول من الأقسام الخمسة المتقدمة و هو ما يكون العرض أقل من الميل الكلي فالمدار الذي يكون بعده عن المعدل من جهة القطب الظاهر بقدر عرض البلد يقطع منطقة البروج على نقطتين متساويتي البعد من المنقلب فإذا وصلت الشمس إلى إحدى هاتين النقطتين لا يكون في نصف نهار هذا اليوم لشي‏ء ظل و ما دامت الشمس في القوس الذي بين تينك النقطتين في جهة القطب الظاهر يقع‏


____________


(1) في أكثر النسخ هكذا: الثالث أن يكون عرضه أكثر من الميل و أقل من تمامه الرابع أن يكون عرضه مساويا لتمام الميل الكلى.

(2) جمع قوس، و أصله قووس- على ما ذكره الصرفيون- فانقلب اللام مكان العين ثمّ قلبت الواوان ياءين و ادغمت الأولى في الثانية و كسرت القاف و السين فصار «قسيا».

التالي ص 175/490 — الأصلية 143 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...