تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 178 من 490
صفحة
[صفحة 146]
و لا مغرب باعتبار هذه الحركة أصلا و لا باعتبار غيرها بحيث يتميز أحدهما عن الآخر في الجهة و لا يتعين أيضا نصف النهار بل في جميع الجهات يمكن أن تبلغ الشمس و سائر الكواكب غاية ارتفاعها كما يمكن أن تطلع و تغرب فيها فيكون النصف من الفلك الذي يكون من معدل النهار في جهة القطب الظاهر أبدي الظهور و النصف الآخر أبدي الخفاء و الشمس ما دامت في النصف الظاهر من فلك البروج يكون نهارا و ما دامت في النصف الخفي منه يكون ليلا فيكون سنة كلها يوما بليلة و يفضل أحدهما على الآخر من جهة بطء حركتها و سرعتها و هو تقريبا سبعة أيام بلياليها من أيامنا ففي هذه الأزمنة يزيد نهاره عن ليله بمثل هذه المدة و هذا إذا اعتبر النهار من طلوع الشمس إلى غروبها و أما إذا كان النهار من ظهور ضوئها و اختفاء الثوابت إلى ضدهما فيكون نهارهم أكثر من سبعة أشهر بسبعة أيام و ليلهم قريبا من خمسة أشهر إذ من ظهور ضوء الشمس إلى طلوعها خمسة عشر يوما و كذا من غروبها إلى اختفاء الضوء على ما حققه ساوذوسيوس و أما إذا كان النهار من طلوع الصبح إلى غروب الشفق فكان نهارهم سبعة أشهر و سبعة عشر يوما من أيامنا تقريبا.
و قال المحقق الطوسي (قدّس سرّه) و يكون مدة غروب الشفق أو طلوع الصبح في خمسين يوما من أيامنا و يكون غاية ارتفاع الشمس و غاية انحطاطه بقدر غاية الميل و أظلال المقاييس تفعل دوائر متوازية بالتقريب على مركز أصل المقياس أصغرها إذا كانت الشمس في المنقلب الظاهر و أعظمها إذا كانت عند الأفق بقرب الاعتدالين و لا يكون لشيء من الكواكب طلوع و لا غروب بالحركة الأولى بل يكون طلوعها و غروبها بالحركة الثانية المختصة بكل منها لا في موضع بعينه من الأفق و يكون للكواكب التي يكون عرضها من منطقة البروج ينقص من الميل الكلي طلوع و غروب بالحركة الخاصة و تختلف مدة (1) الظهور و الخفاء بحسب بعد مدارها عن منطقة البروج و قربها إليه فما كان مداره أبعد عنها في جهة القطب الظاهر كان زمان ظهوره أكثر من زمان ظهور ما مداره أقرب منها في هذه الجهة و ينعكس الحكم في