بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 185 من 519

صفحة
[صفحة 145]

و يغيب النصف الظاهر جزء بعد جزء كذلك في جميع نصف الأفق الغربي في مدة اليوم بليلته إلى أن يعود وضع الفلك إلى حالة الأولى و يزيد النهار في تلك الآفاق إلى أن يصير مقدار يوم بليلته نهارا كلها و ذلك عند وصول الشمس إلى المنقلب الظاهر و هذا إذا اعتبر ابتداء النهار من وصول مركز الشمس إلى الأفق و إن اعتبر ابتداء النهار من ظهور الضوء و اختفاء الثوابت كان نهارهم عند الوصول المذكور شهرا على ما بينه ساوذوسيوس في الرسالة التي بين فيها حال المساكن ثم يحدث ليل في غاية القصر بحيث يتداخل الشفق و الفجر و يزيد شيئا فشيئا إلى أن يصير مقدار يوم بليلته ليلة كله و بعد ذلك يحدث نهار قصير و هكذا و في هذا القسم نهاية العمارة في جانب الشمال و لا تمكن العمارة بعده لشدة البرد.


و أما القسم الخامس فيكون فيه أعظم المدارات الأبدية الظهور قاطعا لمنطقة البروج على نقطتين يساوي ميلهما في جهة القطب الظاهر و أعظم المدارات الأبدية الخفاء قاطعا لها على نقطتين متقابلتين لهما فتنقسم منطقة البروج لا محالة إلى أربع قسي يتوسطها الاعتدالان و الانقلابان إحداهما أبدي الظهور و هي التي يتوسطها المنقلب الذي في جهة القطب الظاهر و مدة كون الشمس فيها نهارهم الأطول و الثانية أبدي الخفاء و هي التي يتوسطها المنقلب الآخر و مدة كون الشمس فيها ليلهم الأطول و أما القوسان الباقيتان فالتي يتوسطها أول الحمل تطلع معكوسة أي يطلع آخرها قبل أولها و تغرب مستوية أي يغرب أولها قبل آخرها إن كان القطب الظاهر شماليا و تطلع مستوية و تغرب معكوسة إن كان القطب الظاهر جنوبيا و التي يتوسطها أول الميزان يكون بالضد من ذلك و مثلوا لتصوير الطلوع و الغروب المعكوسين مثالا لسهولة تصورهما تركناه مع سائر أحكام هذا القسم لقلة الجدوى.


و أما الموضع الذي عرضه ربع الدور و هو تسعون درجة فأوضاعه غريبة جدا و ذلك لا يكون على الأرض إلا عند موضعين يكون أحد قطبي المعدل على سمت الرأس و الآخر على سمت القدم فتصير لا محالة دائرة معدل النهار منطبقة على الأفق و يدور الفلك بالحركة الأولى التابعة للفلك الأعظم رحوية و لا يبقى في الأفق مشرق‏


التالي ص 185/519 — الأصلية 145 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...