بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 21 من 519

صفحة
[صفحة 17]

كسفا واحدا و الجنوب تحلق روادفه به و تمدّه من المدد و الشمال تمزق السحاب و النكباء هي التي بين الصبا و الشمال و الذي في الحديث إشارة إلى نصرة الله تعالى رسوله بالصبا لما أرسلها على الأحزاب.


22- وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الرِّيَاحُ ثَمَانِيَةٌ أَرْبَعٌ مِنْهَا رَحْمَةٌ وَ أَرْبَعٌ عَذَابٌ فَأَمَّا الرَّحْمَةُ فَالنَّاشِرَاتُ وَ الْمُبَشِّرَاتُ وَ الْمُرْسَلَاتُ وَ الذَّارِيَاتُ وَ أَمَّا الْعَذَابُ فَالْعَقِيمُ وَ الصَّرْصَرُ وَ هُمَا فِي الْبَرِّ وَ الْعَاصِفُ وَ الْقَاصِفُ فِي الْبَحْرِ.

23- وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ فُتِحَ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي أَهْلَكَتْهُمْ مِثْلَ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ.

24- وَ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحاً إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا يَوْمَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى الْخَزَنَةِ فَلَمْ يَدْرِ مَا مِقْدَارُهَا.

25- وَ فِي الْحَدِيثِ‏ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحاً وَ أَنَّ مِنْ دُونِهَا بَاباً مُغْلَقاً وَ لَوْ فُتِحَ ذَلِكَ الْبَابُ لَأَذَرَّتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هِيَ الْأَزْيَبُ وَ هِيَ عِنْدَكُمُ الْجَنُوبُ.

26- وَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ قَالَ: تَخْرُجُ الْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَمُرُّ عَلَى جَهَنَّمَ فَغَمُّهَا مِنْهُ وَ بَرَكَتُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ تَخْرُجُ الشَّمَالُ مِنْ جَهَنَّمَ فَتَمُرُّ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَوْحُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ شَرُّهَا مِنَ النَّارِ قُلْتُ وَ قَدْ سَمِعْتُ أَنَّ السَّمُومَ لَا تَكُونُ إِلَّا الشَّمَالَ تَهُبُّ عَلَى الرِّمَالِ الْمُضْطَرَمَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُتَوَجِّهَةِ فَتَكْتَسِي لِلِطَافَتِهَا وَ رِقَّتِهَا مِنْهَا زِيَادَةَ الْحَرَارَةِ فَتَهُبُّ نَاراً مُلْتَهِبَةً فَتَقْتُلُ وَ تُسَوِّدُ الْجُلُودَ.

27- وَ قَالَ كَعْبٌ‏ لَوْ حَبَسَ اللَّهُ الرِّيحَ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَأَنْتَنَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

28- وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا رَأَى الرِّيحَ قَدْ هَاجَتْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحاً.

و أكثر ما في القرآن من الرياح للخير و الريح بالعكس من ذلك و قيل الريح الهواء المتحرك و فائدة الحديث الإنباء بأن الله تعالى خلق نصره في الأحزاب بريح الصبا تكبهم على وجوههم و تثير السافياء في أعينهم فيعجزون عن مقاومة أصحاب‏


التالي ص 21/519 — الأصلية 17 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...