بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 269 من 519

صفحة
[صفحة 219]

إِخْوَانَهُمْ‏ (1) فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَةَ سَوْءٍ أَمَا إِنَّهُمْ أَنْصَارُ قَائِمِنَا وَ دُعَاةُ (2) حَقِّنَا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اعْصِمْهُمْ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ نَجِّهِمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ.


ثم ذكر صاحب التاريخ المشاهد و القبور الواقعة في بلدة قم فقال منها قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر(ع)و روي أن زيارتها تعادل الجنة.


- و روى مشايخ قم أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا(ع)من المدينة إلى المرو في سنة مائتين خرجت فاطمة أخته في سنة إحدى و مائتين تطلبه فلما وصلت إلى ساوه مرضت فسألت كم بيني و بين قم قالوا عشرة فراسخ فأمرت خادمها فذهب بها إلى قم و أنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد.


و الأصح‏


- أنه لما وصل الخبر إلى آل سعد اتفقوا و خرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم فخرج من بينهم موسى بن خزرج فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها و جرها إلى قم و أنزلها في داره فكانت فيها ستة (3) عشر يوما ثم مضت إلى رحمة الله و رضوانه فدفنها موسى بعد التغسيل و التكفين في أرض له و هي التي الآن مدفنها و بنى على قبرها سقفا من البواري إلى أن بنت زينب بنت الجواد(ع)عليها قبة.


و حدثني الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه لما توفيت فاطمة رضي الله عنها و غسلوها و كفنوها ذهبوا بها إلى بابلان و وضعوها على سرداب حفروه لها فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب و يدفنها فيه فاتفقوا على خادم لهم شيخ كبير صالح يقال له قادر فلما بعثوا إليها رأوا راكبين سريعين متلثمين يأتيان من جانب الرملة فلما قربا من الجنازة نزلا و صليا عليها و دخلا السرداب و أخذا الجنازة فدفناها ثم خرجا و ركبا و ذهبا و لم يعلم أحد من هما.


و المحراب الذي كانت فاطمة(ع)تصلي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج ثم ماتت أم محمد بنت موسى بن محمد بن علي الرضا(ع)فدفنوها في جنب فاطمة رضي الله عنها


____________


(1) ما لم يحولوا أحوالهم (خ).

(2) رعاة (خ).

(3) في بعض النسخ «سبعة عشر».

التالي ص 269/519 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...