بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 290 من 519

صفحة
[صفحة 233]

و كيت و كيت بالكسر و التاء فيهما هاء في الأصل فصارت تاء و في النهاية الكواثب جمع كاثبة و هي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج و قال رجل قدم بضمتين أي شجاع و مضى قدما أي لم يعرج و لم ينثن و قال فيه الإيمان يمان و الحكمة يمانية إنما قال ذلك لأن الإيمان بدا من مكة و هي من تهامة و تهامة من أرض اليمن و لهذا يقال الكعبة اليمانية و قيل إنه قال هذا القول للأنصار لأنهم يمانون و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم فنسب الإيمان إليهم و قال الجوهري اليمن بلاد للعرب و النسبة إليهم يمني و يمان مخففة و الألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه و بعضهم يقول يماني بالتشديد انتهى و قال في شرح السنة هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان و حسن قبولهم إياه.


قوله(ص)لو لا الهجرة لعل المعنى لو لا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن إذ مكة منها أو المراد أنه لو لا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي و اخترتها بأمر الله لاتخذت اليمن وطنا أو الغرض أنه لو لا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من الأنصار و في النهاية فيه إن الجفاء و القسوة في الفدادين الفدادون بالتشديد هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم و مواشيهم واحدهم فداد يقال فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمالون و البقارون و الحمارون و الرعيان و قيل إنما هو الفدادين مخففا واحدها فدان مشددا و هي البقر التي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و قسوة (1) انتهى.


قوله أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم يتخذونها منه قوله من حيث يطلع قرن الشمس قال الجوهري قرن الشمس أعلاها و أول ما يبدو منها في الطلوع انتهى و لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في مطلع الشمس أي في شرقي المدينة


و روي في شرح السنة بإسناده عن عقبة بن عمرو قال أشار رسول الله(ص)بيده نحو اليمن فقال الإيمان يمان هاهنا إلا أن القسوة و غلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة و مضر.


____________


(1) في النهاية: اهل جفاء و غلظة. ج 3،(ص)187.

التالي ص 290/519 — الأصلية 233 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...