تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 417 من 490
صفحة
[صفحة 332]
المني هناك فهو ضعيف فإن الحس يدل على أنه ليس كذلك.
و الجواب لا شك أن معظم الأعضاء معونة في توليد المني هو الدماغ و للدماغ خليفة و هي النخاع في الصلب و شعب كثيرة نازلة إلى مقدم البدن و هو التريبة فلهذا السبب خصص الله هذين العضوين بالذكر على أن كلامكم في كيفية تولد المني و كيفية تولد الأعضاء عن (1) المني محض الوهم و الظن الضعيف و كلام الله أولى بالقبول (2) انتهى.
و قال البيضاوي مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ بين صلب الرجل و ترائب المرأة و هي عظام صدرها و لو صح أن النطفة تتولد من فضلة (3) الهضم الرابع و تنفصل عن جميع الأعضاء حتى يستعد (4) أن يتولد منها مثل تلك الأعضاء و مقرها عروق التف بعضها ببعض عند البيضتين فالدماغ أعظم الأعضاء معونة في توليدها و لذلك تشبهه و يسرع الإفراط في الجماع بالضعف فيه و له خليفة و هي النخاع و هو في الصلب و شعب كثيرة نازلة إلى الترائب و هما أقرب إلى أوعية المني فلذلك خصا بالذكر (5) انتهى.
و أقول على تقدير تسليم ما ذكره الأطباء في ذلك يمكن أن يكون المراد خروج المني من الرجل و المرأة من أعضاء محصورة بين الصلب من جهة الخلف و الترائب من جهة القدام بأن يكون الصلب و الترائب مقصودين في كل من الرجل و المرأة و يكون هذا التعبير لبيان كثرة مدخلية الصلب و الترائب فيهما و كون ماء المرأة غير دافق ممنوع بل الظاهر أن له أيضا دفقا لكنه لما كان في داخل الرحم لا يظهر كثيرا و ما ورد في الأخبار من تخصيص الصلب بالرجل و الترائب بالمرأة لكون الصلب أدخل