تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 427 من 519
صفحة
التَّرائِبِ (7) تفسير هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ قال الطبرسي رحمه الله أي يخلق صوركم فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ على أي صورة شاء و على أي صفة شاء من ذكر و أنثى أو صبيح أو دميم أو طويل أو قصير لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ في سلطانه الْحَكِيمُ في أفعاله و دلت الآية على وحدانية الله سبحانه و تمام قدرته و كمال حكمته حيث صور الولد في رحم الأم على هذه الصفة و ركب فيه أنواع البدائع من غير آلة و لا كلفة و قد تقرر في عقل كل عاقل أن العالم لو اجتمعوا أن يجعلوا من الماء بعوضة و يصوروا منه صورة في حال ما يشاهدونه و يعرفونه لم يقدروا على ذلك و لا وجدوا إليه