بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 437 من 519

صفحة
[صفحة 328]

- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبٍ‏ (1) الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ مَذْكُوراً فِي الْعِلْمِ وَ لَمْ يَكُنْ مَذْكُوراً فِي الْخَلْقِ.


- و عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله(ع)مثله‏


- وَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ كَانَ شَيْئاً مُقَدَّراً (2) وَ لَمْ يَكُنْ مُكَوَّناً (3).


و في هذا دلالة على أن المعدوم معلوم و إن لم يكن مذكورا و أن المعدوم يسمى شيئا فإذا حمل الإنسان على الجنس فالمراد أنه قبل الولادة لا يعرف و لا يذكر و لا يدرى من هو و ما يراد به بل يكون معدوما ثم يوجد في صلب أبيه ثم في رحم أمه إلى وقت الولادة أَمْشاجٍ‏ أي أخلاط من ماء الرجل و ماء المرأة في الرحم فأيهما علا صاحبه كان الشبه له عن ابن عباس و غيره و قيل أمشاج أطوار و قيل أراد اختلاف الألوان فنطفة الرجل بيضاء و حمراء و نطفة المرأة خضراء و حمراء (4) فهي مختلفة الألوان و قيل نطفة مشجت بدم الحيض فإذا حبلت ارتفع الحيض و قيل هي العروق التي تكون في النطفة و قيل أخلاط من الطبائع التي تكون في الإنسان من الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة جعلها الله في النطفة ثم بناه‏ (5) البنية الحيوانية المعدلة الأخلاط ثم جعل فيه الحياة ثم شق له السمع و البصر فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ (6) انتهى‏ (7).


و أقول على سبيل الاحتمال لا يبعد أن يكون كونه أمشاجا إشارة إلى‏


____________


(1) شعيب بن أعين الحداد كوفيّ ثقة روى عن الصادق (عليه السلام) و يروى عنه سيف بن عميرة و ابن أبي عمير و غيرهما و لم يذكروا روايته عن ابى جعفر (عليه السلام) بلا واسطة. و في مجمع البيان «سعيد الحداد» و الصحيح في ضبطه كما عن غير العلامة في الخلاصة «سعد» بلا ياء و هو من أصحاب الباقر (عليه السلام) مجهول.

(2) مقدورا (خ).

(3) مذكورا (خ).

(4) في المصدر: صفراء.

(5) في المصدر: بناه اللّه ...

(6) في المصدر: رب العالمين.

(7) مجمع البيان: ج 10،(ص)406.

التالي ص 437/519 — الأصلية 328 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...