تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 460 من 519
صفحة
[صفحة 349]
باعتبار أن الطفل يمتص من غير ثدي أمه أيضا أو عرفك عند الحاجة إلى كل شيء في دار الدنيا مواضع طلبك و في بعض النسخ و حرك عند الحاجة فالمراد بمواضع الطلب القوى و الآلات التي يحصل بها اجترار الغذاء هيهات أي بعد أن يحيط علما بصفات خالقه الذي هو أبعد الأشياء منه من حيث الحقيقة لعدم المشابهة و المجانسة و ليس له حدود المخلوقين من لا يقدر على وصف نفسه مع أنه أقرب الأشياء إليه و غيره من ذوي الهيئة و الأدوات المجانس له في الذات و الصفات المتصف بحدود المخلوقين.
توضيح وعاه يعيه حفظه و جمعه و عناه الأمر يعنيه و يعنوه أهمه و العشا بالفتح و القصر سوء البصر بالليل و النهار أو بالليل أو العمى و تجلو بمعنى تكشف قيل أقيم المجلو مقام المجلو عنه و التقدير لتجلو عن قواها عشاها و قيل كلمة عن زائدة أو بمعنى بعد و المفعول محذوف و التقدير لتجلو الأذى بعد عشاها و هو بعيد و المراد جلاء العشا عن البصر الظاهر بأن ينظر إلى ما يعتبر به أو عن بصر القلب بأن يفرق بين الضار و النافع و الأشلاء جمع شلو بالكسر و هو العضو و فسره في القاموس بالجسد أيضا و جمعها للأعضاء على