بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 463 من 519

صفحة
[صفحة 352]

الربوبية على وجوب الطاعة و الانتهاء عن المعصية فينزجر عن الخلاف و العصيان و يتخلص عن الخيبة و الخسران و الاعتدال التناسب و الاستقامة و التوسط بين الحالين في كم أو كيف و قيام الاعتدال تمام الخلقة و الصورة و تناسب الأعضاء و خلوها عن النقص و الزيادة و كمال القوى المحتاج إليها في تحصيل المآرب و استوى أي اعتدل و المثال بالكسر المقدار وصفه الشي‏ء و يقال استوى الرجل إذا بلغ أشده أي قوته و هو ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين و نفرت الدابة كضرب أي فر و ذهب.


36- الْفَقِيهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا وَقَعَ الْوَلَدُ فِي جَوْفِ‏ (1) أُمِّهِ صَارَ وَجْهُهُ قِبَلَ ظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى صَارَ وَجْهُهَا قِبَلَ بَطْنِ أُمِّهَا يَدَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ وَ ذَقَنُهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَهَيْئَةِ الْحَزِينِ الْمَهْمُومِ فَهُوَ كَالْمَصْرُورِ مَنُوطٌ بِمِعَاءٍ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى سُرَّةِ أُمِّهِ فَبِتِلْكَ السُّرَّةِ يَغْتَذِي مِنْ طَعَامِ أُمِّهِ وَ شَرَابِهَا إِلَى الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ لِوِلَادَتِهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى‏ (2) مَلَكاً فَيَكْتُبُ عَلَى جَبْهَتِهِ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ غَنِيٌّ أَوْ فَقِيرٌ وَ يَكْتُبُ‏ (3) أَجَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ سُقْمَهُ وَ صِحَّتَهُ فَإِذَا انْقَطَعَ الرِّزْقُ الْمُقَدَّرُ لَهُ مِنْ سُرَّةِ أُمِّهِ زَجَرَهُ الْمَلَكُ زَجْرَةً فَانْقَلَبَ فَزِعاً مِنَ الزَّجْرَةِ وَ صَارَ رَأْسُهُ قِبَلَ الْمَخْرَجِ‏ (4) فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ دُفِعَ‏ (5) إِلَى هَوْلٍ عَظِيمٍ وَ عَذَابٍ أَلِيمٍ إِنْ أَصَابَتْهُ رِيحٌ أَوْ مَشَقَّةٌ أَوْ مَسَّتْهُ يَدٌ وَجَدَ لِذَلِكَ مِنَ الْأَلَمِ مَا يَجِدُهُ الْمَسْلُوخُ عِنْدَ جَلْدِهِ يَجُوعُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِطْعَامٍ‏ (6) وَ يَعْطَشُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِسْقَاءٍ (7) وَ يَتَوَجَّعُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ فَيُوَكِّلُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الرَّحْمَةَ وَ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَ الْمَحَبَّةَ لَهُ أُمَّهُ فَتَقِيهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ بِنَفْسِهَا وَ تَكَادُ تَفْدِيهِ بِرُوحِهَا وَ تَصِيرُ مِنَ التَّعَطُّفِ عَلَيْهِ بِحَالٍ لَا

____________


(1) في المصدر: فى بطن.

(2) فيه: اليه ملكا.

(3) فيكتب (خ).

(4) في المصدر: الفرج.

(5) وقع (خ).

(6) في المصدر: الاستطعام.

(7) في المصدر: الاستسقاء.

التالي ص 463/519 — الأصلية 352 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...