بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 496 من 519

صفحة
[صفحة 379]

فَقَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ فَقَدْ رَأَيْتُ مَنْ يَبْقَى عَلَى حَالَتِهِ وَ لَا يَنْبُتُ الشَّعْرُ فِي وَجْهِهِ وَ إِنْ بَلَغَ حَالَ الْكِبَرِ فَقَالَ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَرْصُدُهُ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَآرِبِ إِلَّا الَّذِي أَنْشَأَهُ خَلْقاً بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ تَوَكَّلَ لَهُ بِمَصْلَحَتِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فَإِنْ كَانَ الْإِهْمَالُ يَأْتِي بِمِثْلِ هَذَا التَّدْبِيرِ فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعَمْدُ وَ التَّقْدِيرُ يَأْتِيَانِ بِالْخَطَإِ وَ الْمُحَالِ لِأَنَّهُمَا ضِدُّ (1) الْإِهْمَالِ وَ هَذَا فَظِيعٌ مِنَ الْقَوْلِ وَ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ لِأَنَّ الْإِهْمَالَ لَا يَأْتِي بِالصَّوَابِ وَ التَّضَادَّ لَا يَأْتِي بِالنِّظَامِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ لَوْ كَانَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ فَهِماً عَاقِلًا لَأَنْكَرَ الْعَالَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ لَبَقِيَ حَيْرَانَ تَائِهَ الْعَقْلِ إِذَا رَأَى مَا لَمْ يَعْرِفْ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَرَ

التالي ص 496/519 — الأصلية 379 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...