تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 53 من 490
صفحة
[صفحة 48]
الطيبات في الآخرة للذين آمنوا و ليس للمشركين فيها شيء (1) انتهى.
ثم اعلم أنه(ع)ذكر في الأول ثمانية و إنما ذكر في التفصيل سبعة فيحتمل أن يكون ترك واحدا منها لأنه لم يكن في مقام تفصيل الجميع بل قال منها سيحان الخبر و قيل لما كان سيحان اسما لنهرين نهر بالشام و نهر بالبصرة أراد هنا كليهما من قبيل استعمال المشترك في معنييه و هو بعيد و لعله سقط واحد منها من الرواة و كأنه كان جيحان و جيحون فظن بعض النساخ و الرواة زيادة أحدهما فأسقطه و حينئذ يستقيم التفسير أيضا.
فائدة قال النيسابوري في تفسير قوله تعالى وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ قد سلف أن الماء المحيط (2) بأكثر جوانب القدر المعمور من الأرض فذلك هو البحر المحيط و قد دخل في ذلك الماء من جانب الجنوب متصلا بالمحيط الشرقي و منقطعا عن الغربي إلى وسط العمارة أربعة خليجات الأول إذا ابتدأ من المغرب الخليج البربري لكونه في حدود بربر من أرض الحبشة طوله من الجنوب إلى الشمال مائة و ستون فرسخا و عرضه خمسة و ثلاثون فرسخا و على ضلعه الغربي بلاد كفار الحبشة و بعض الزنج و على الشرقي بلاد مسلمي الحبشة و الثاني الخليج الأحمر طوله من الجنوب إلى الشمال أربعمائة و ستون فرسخا و عرضه بقرب منتهاه ستون فرسخا و بين طرفه و فسطاط مصر الذي على شرق النيل مسيرة ثلاثة أيام على البر و على ضلعه الغربي بعض بلاد البربر و بعض بلاد الحبشة و على ضلعه الشرقي سواحل عليها فرضه مدينة الرسول(ص)لقوافل مصر و الحبشة إلى الحجاز ثم سواحل اليمن ثم عدن على الذؤابة الشرقية منه الثالث خليج فارس طوله من الجنوب إلى الشمال أربعمائة و ستون فرسخا و عرضه قريب من مائة و ثمانين فرسخا و على سواحل ضلعه الغربي بلاد عمان و لهذا ينسب البحر هناك إليها و جملة ولاية الغرب و إحيائهم من الحجاز و اليمن و الطائف و غيرها و بواديهم بين الضلع الغربي من هذا