بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 892 من 1080

صفحة

بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ‏ قال الجوهري التريبة واحدة الترائب و هي عظام الصدر ما بين الترقوة إلى الشذوة انتهى و قال الرازي ترائب المرأة عظام صدرها حيث تكون القلادة و كل عظم من ذلك تريبة و هذا قول جميع أهل اللغة ثم قال في هذه الآية قولان أحدهما أن الولد مخلوق من الماء الذي يخرج من صلب الرجل و ترائب المرأة و قال آخرون إنه مخلوق من الماء الذي يخرج من صلب الرجل و ترائبه و احتج صاحب القول الثاني على مذهبه بوجهين الأول أن ماء






331


الرجل خارج من الصلب فقط و ماء المرأة خارج من ترائب المرأة (1) فقط و على هذا التقدير لا يحصل هناك ماء خرج من بين الصلب و الترائب و ذلك على خلاف الآية الثاني أنه تعالى بين أن الإنسان مخلوق من ماء دافق و الذي وصف بذلك هو ماء الرجل ثم وصفه بأنه يخرج هذا الدافق من بين الصلب و الترائب و ذلك يدل على أن الولد مخلوق من ماء الرجل فقط و أجاب القائلون بالقول الأول عن الحجة الأولى أنه يجوز أن يقال للشيئين المتباينين أنه يخرج من بين هذين خير كثير و لأن الرجل و المرأة عند اجتماعها يصيران كالشي‏ء الواحد فحسن هذا اللفظ هناك و عن الثانية بأن هذا من باب إطلاق اسم البعض على الكل فلما كان أحد قسمي المني دافقا

التالي ص 892/1080 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...