الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 9 من 490
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
ثُمَّ يُمْحَى فَيَعُودُ جَدِيداً نَقِيّاً وَ يَحْمِلُ مَا حَمَلَ أَبَداً بِلَا انْقِطَاعٍ وَ حَسْبُكَ بِهَذَا النَّسِيمِ الْمُسَمَّى هَوَاءً عِبْرَةً وَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ حَيَاةُ هَذِهِ الْأَبْدَانِ وَ الْمُمْسِكُ لَهَا مِنْ دَاخِلٍ بِمَا يَسْتَنْشِقُ مِنْهُ وَ مِنْ خَارِجٍ بِمَا تُبَاشِرُ مِنْ رَوْحِهِ وَ فِيهِ تَطَّرِدُ هَذِهِ الْأَصْوَاتُ فَيُؤَدِّي بِهَا مِنَ الْبَعِيدِ وَ هُوَ الْحَامِلُ لِهَذِهِ الأَرَايِيحِ يَنْقُلُهَا مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ أَ لَا تَرَى كَيْفَ تَأْتِيكَ الرَّائِحَةُ مِنْ حَيْثُ تَهُبُّ الرِّيحُ فَكَذَلِكَ الصَّوْتُ وَ هُوَ الْقَابِلُ لِهَذَا الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ اللَّذَيْنِ يَعْتَقِبَانِ عَلَى الْعَالَمِ لِصَلَاحِهِ وَ مِنْهُ هَذِهِ الرِّيحُ الْهَابَّةُ فَالرِّيحُ تَرُوحُ عَنِ الْأَجْسَامِ وَ تُزْجِي السَّحَابَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ لِيَعُمَّ نَفْعُهُ حَتَّى يَسْتَكْثِفَ فَيَمْطُرَ وَ تَفُضُّهُ حَتَّى يَسْتَخِفَّ فَيَتَفَشَّى وَ تُلْقِحُ الشَّجَرَ وَ تُسِيرُ السُّفُنَ وَ تُرْخِي الْأَطْعِمَةَ وَ تُبَرِّدُ الْمَاءَ وَ تَشُبُّ النَّارَ وَ تُجَفِّفُ الْأَشْيَاءَ النَّدِيَّةَ وَ بِالْجُمْلَةِ إِنَّهَا تُحْيِي كُلَّ مَا فِي الْأَرْضِ فَلَوْ لَا الرِّيحُ لَذَوَى النَّبَاتُ وَ مَاتَ الْحَيَوَانُ وَ حُمَّتِ الْأَشْيَاءُ وَ فَسَدَتْ.
بيان: ركود الريح سكونها و التحريض إفساد البدن و نهكته الحمّى أي أضنته و هزلته و قوله و الهواء يؤدّيه يدل على ما هو المذهب المنصور من تكيّف الهواء بكيفية الصوت كما فصّل في محله و يقال كربه الأمر أي شقّ عليه و فدحه
____________
(1) العام (خ).
التالي
ص 9/490
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...