تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 93 من 519
صفحة
[صفحة 78]
تدبيره حيث خلقها لجرّ الثقال إلى البلاد النائية فجعلها عظيمة باركة للحمل ناهضة به منقادة لمن اقتادها طوال الأعنان لتنوء بالأوقار ترعى كل نابت و تحمل العطش إلى عشر فصاعدا ليتأتى لها قطع البراري و المفاوز مع ما لها من منافع أخر فلذا خصت بالذكر و لأنها أعجب ما عند العرب من هذا النوع و قيل المراد بها السحاب على الاستعارة وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ بلا عمد وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ فهي راسخة لا تميل وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ أي بسطت حتى صارت مهادا وَ ما طَحاها أي و من طحيها أو مصدرية و طحوها تسطيحها و بسطها.