بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 336

[صفحة 150]

بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَأَلْقَى الرَّجُلَ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ يَرَنِي فِيمَا مَضَى قَبْلَ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَأُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا كَلَّمْتُهُ وَجَدْتُهُ لِي مِثْلَ مَا أَنَا عَلَيْهِ لَهُ وَ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ يَجِدُ لِي مِثْلَ الَّذِي أَجِدُ لَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا سَدِيرُ إِنَّ ائْتِلَافَ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ إِذَا الْتَقَوْا وَ إِنْ لَمْ يُظْهِرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَسُرْعَةِ اخْتِلَاطِ قَطْرِ الْمَاءِ عَلَى مِيَاهِ الْأَنْهَارِ وَ إِنَّ بُعْدَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْفُجَّارِ إِذَا الْتَقَوْا وَ إِنْ أَظْهَرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَبُعْدِ الْبَهَائِمِ مِنَ التَّعَاطُفِ وَ إِنْ طَالَ اعْتِلَافُهَا عَلَى مِزْوَدٍ وَاحِدٍ.


بيان: المزود كمنبر وعاء الزاد.


29- الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَثَلُ الْمُؤْمِنِ فِي تَوَادِّهِمْ وَ تَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَ الْحُمَّى.

30- وَ قَالَ(ص)مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِأَرْضٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ.

الضوء يقال تداعت الحيطان إذا تهادمت أو تهيأت للسقوط بأن تميل أو تتهور


- يَقُولُ(ص)الْمُؤْمِنُونَ مُتَّحِدُونَ مُتَآزِرُونَ مُتَضَافِرُونَ كَأَنَّهُمْ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ.


- وَ لِذَلِكَ قَالَ(ص)الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ بِمَنْزِلَةِ الْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً.


- وَ قَالَ(ص)الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ.


شبه(ع)المؤمنين في اتحادهم و موازرتهم بالجسد المجتمع من آلات و أعضاء إذا اشتكى بعضه كانت الجملة ألمة سقيمة مساهرة محمومة لاتصال بعضه ببعض و لأن الألم هو الجملة و هو في حكم الجزء الواحد بسبب الحياة التي هي كالمسمار يضم أجزاءها و ينتظمها و لفظ الحديث خبر و تشبيه و المعنى أمر يأمرهم به أن يتوادوا و يتحابوا و يرحم بعضهم بعضا و فائدة الحديث الأمر بالتناصر و التعاون و راوي الحديث النعمان بن بشير و قال ره في الحديث الثاني و روي بأرض فلاة شبه(ع)القلب بريشة ساقطة بأرض عراء لا حاجز بها و لا مانع فالريح تطيرها هنا و ثم و ذلك للاعتقادات و الأحوال التي يتقلب لها و لسرعة انقلابه و قلة ثبوته و دوامه على حالة واحدة و قد قيل إنما سمي قلبا لتقلبه و فائدة الحديث إعلام أن القلب سريع الانقلاب لا يبقى على وجه واحد و راوي الحديث أنس بن مالك.


التالي الأصلية 150داخلي 150/336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...