تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 336
»»
[صفحة 173]
و قال الخطابي في أعلام الحديث قوله إذا اقترب الزمان فيه قولان أحدهما أن يكون معناه تقارب زمان الليل و النهار وقت استوائهما أيام الربيع و ذلك وقت اعتدال الطبائع الأربع غالبا و كذلك هو في الخريف و المعبرون يقولون أصدق الرؤيا ما كان وقت اعتدال الليل و النهار و إدراك الثمار و ينعها و الوجه الآخر أن اقتراب الزمان انتهاء مدة إذا دنا قيام الساعة.
و أصدقهم رؤيا قال النووي في شرح الصحيح ظاهره الإطلاق و قيد القاضي بآخر الزمان عند انقطاع العلم بموت العلماء و الصالحين فجعله الله جابرا و منبها لهم و الأول أظهر لأن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه و حكايته إياها.
بيان قال في النهاية فيه الرؤيا لأول عابر يقال عبرت الرؤيا أعبرها عبرا و عبرتها تعبيرا إذا أولتها و فسرتها و خبرت بآخر ما يئول إليه أمرها يقال هو عابر الرؤيا و عابر للرؤيا و هذه اللام تسمى لام التعقيب لأنها عقبت الإضافة و العابر الناظر في الشيء و المعبر المستدل بالشيء على الشيء و منه الحديث للرؤيا كنى و أسماء فكنوها بكناها و اعتبروها بأسمائها و منه حديث ابن سيرين كان يقول إني أعتبر الحديث المعنى فيه أنه يعبر الرؤيا على الحديث و يعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها مثل أن يعبر الغراب بالرجل الفاسق و الضلع بالمرأة لأن النبي(ص)سمى الغراب فاسقا و جعل المرأة كالضلع و نحو ذلك من الكنى و الأسماء انتهى قوله(ع)على ما تعبر أي تقع موافقة لما عبرت به.