بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 249 من 336

[صفحة 249]

أَ لَكَ يَدٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَبْطِشُ بِهَا قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ قَلْبٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أُمَيِّزُ كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ قَالَ قُلْتُ أَ فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْجَوَارِحِ غِنًى عَنِ الْقَلْبِ قَالَ لَا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْجَوَارِحَ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْ‏ءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ أَوْ سَمِعَتْهُ أَوْ لَمَسَتْهُ رَدَّتْهُ إِلَى الْقَلْبِ فَيُيْقِنُ الْيَقِينَ وَ يُبْطِلُ الشَّكَّ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّمَا أَقَامَ اللَّهُ الْقَلْبَ لِشَكِّ الْجَوَارِحِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَلْبِ وَ إِلَّا لَمْ تَسْتَقِمِ الْجَوَارِحُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَاماً يُصَحِّحُ لَهَا الصَّحِيحَ وَ يُيْقِنُ مَا شَكَّ فِيهِ وَ يَتْرُكُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَ شَكِّهِمْ وَ اخْتِلَافِهِمْ لَا يُقِيمُ لَهُمْ إِمَاماً يَرُدُّونَ إِلَيْهِ شَكَّهُمْ وَ حَيْرَتَهُمْ وَ يُقِيمُ لَكَ إِمَاماً لِجَوَارِحِكَ تَرُدُّ إِلَيْهِ حَيْرَتَكَ وَ شَكَّكَ قَالَ فَسَكَتَ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَنْتَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لِي أَ جَالَسْتَهُ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ فَأَنْتَ إِذاً هُوَ قَالَ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ أَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ مَا نَطَقَ حَتَّى قُمْتُ فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَرَى عَلَى لِسَانِي قَالَ يَا هِشَامُ هَذَا وَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِي‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ (1).


2- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ اعْلَمْ يَا فُلَانُ إِنَّ مَنْزِلَةَ الْقَلْبِ‏ (2) مِنَ الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الْوَاجِبِ الطَّاعَةِ عَلَيْهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ جَوَارِحِ الْجَسَدِ شُرَطٌ لِلْقَلْبِ وَ تَرَاجِمَةٌ لَهُ مُؤَدِّيَةٌ عَنْهُ الْأُذُنَانِ وَ الْعَيْنَانِ وَ الْأَنْفُ‏ (3) وَ الْيَدَانِ وَ الرِّجْلَانِ وَ الْفَرْجُ فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا هَمَّ بِالنَّظَرِ فَتَحَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَ إِذَا هَمَّ بِالاسْتِمَاعِ حَرَّكَ أُذُنَيْهِ وَ فَتَحَ‏

____________

(1) الأمالي: 351- 352.

(2) في بعض النسخ «و الجسد» و الصواب ما أثبتناه موافقا لنسخ اخرى و للمصدر.

(3) زاد في المصدر: «و الفم».

التالي الأصلية 249داخلي 249/336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...