تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 86 من 336
»»
[صفحة 86]
إلى البرزخ فما عنده خير فإذا استيقظ المريض أي رجع إلى عالم الشهادة و نزل منزل الحواس قامت به الأوجاع و الآلام فإن كان في البرزخ في ألم كما في رؤيا مفزعة مولمة أو في لذة كما في رؤيا حسنة ملذة انتقل منه الألم و اللذة حيث انتقل و كذلك حاله في الآخرة انتهى.
و قال العلامة الحلي نور الله مرقده في كتاب معارج الفهم اختلف الناس في حقيقة النفس ما هي و تحرير الأقوال الممكنة فيها أن النفس إما أن تكون جوهرا أو عرضا أو مركبا منهما و إن كانت جوهرا فإما أن تكون متحيزة أو غير متحيزة و إن كانت متحيزة فإما أن تكون منقسمة أو لا تكون و قد صار إلى كل من هذه الأقوال قائل و المشهور مذهبان أحدهما أن النفس جوهر مجرد ليس بجسم و لا حال في الجسم و هو مدبر لهذا البدن و هو قول جمهور الحكماء و مأثور عن شيخنا المفيد و بني نوبخت من أصحابنا و الثاني أنها جوهر أصلية في هذا البدن حاصلة فيه من أول العمر إلى آخره لا يتطرق إليها التغير و لا الزيادة و لا النقصان و عند المعتزلة عبارة عن الهيكل المشاهد المحسوس و هاهنا مذاهب أخرى منها أن النفس هو الله تعالى و منها أنها هي المزاج و منها أنها النفس و منها أنها النار و منها أنها الهواء و غير ذلك من المذاهب السخيفة انتهى.
و قال المحقق الطوسي (قدس الله روحه) في التجريد هي جوهر مجرد و قال العلامة رفع الله مقامه في شرحه اختلف الناس في ماهية النفس و أنها هل هي جوهر أم لا و القائلون بأنها جوهر اختلفوا في أنها هل هي مجردة أم لا و المشهور عند الأوائل و جماعة من المتكلمين كبني نوبخت من الإمامية و المفيد منهم و الغزالي من الآشاعرة أنها جوهر مجرد ليس بجسم و لا جسماني و هو الذي اختاره المصنف انتهى.
و قال المحقق الطوسي رحمه الله أيضا في كتاب الفصول الذي يشير إليه الإنسان حال قوله أنا لو كان عرضا لاحتاج إلى محل يتصف به لكن لا يتصف بالإنسان شيء بالضرورة بل يتصف هو بأوصاف هي غيره فيكون جوهرا و لو كان