بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 93 من 336

[صفحة 93]

و إنما جرى اسم الإنسان على الهيكل تبعا لذلك الشي‏ء الذي له الهيكل آدم و أولاده و هذا الذي قربه مخالف لما صوره.


و قال شارح النظم أطبق العقلاء على بطلان هذا القول لأن مقطوع اليد باق و يمتنع بقاء الماهية عند عدم جزئها و لأنها دائما تتحلل و تستخلف فالفائت له ثواب و عليه عقاب فإن حشرت كلها لزم المحال و إن لم تحشر لزم الظلم و الإضلال ذهب أهل هذا التقسيم إلى أنه بعض الهيكل ثم اختلفوا على أقوال.


قال ابن الراوندي إنه جزء في القلب قال النظام إنه أجزاء لطيفة في القلب و كأنهما نظرا إلى أن الإنسان إذا رجع إلى نفسه وجد قلبه محل ذكره فظناها ذلك و هو خطأ لعدم إنتاج الشكل الثاني من الموجبتين قال الأطباء إنه الروح الذي في القلب من الجانب الأيسر نظرا إلى أن جانب الإنسان الأيسر أخطر من الأيمن و هو ضعيف لجواز كون محله غير القلب و سلامة القلب شرط فيه قال بعضهم إنه الدم لفوات الحياة بفواته و عليه قول السموأل تسيل على حد الضباة نفوسنا قلنا لا يلزم من عدم شي‏ء عند عدم آخر اتحادهما كالجوهر و العرض و لا حجة في الشعر لاحتماله المجاز و قيل هو الأخلاط بشرط أن يكون لكل واحد منها قدر معين و مأخذ هذا و جوابه قريب مما سلف.


قال بعض الفلاسفة إنه الجزء الناري لأن خاصة النار الإشراق و الحركة و خاصة النفس الإدراك و الحركة و الإدراك من جنس الإشراق و لذلك قالت الأطباء إن مدبر هذا البدن الحرارة الغريزية قلنا لا يلزم من الاشتراك في الخاصة الاشتراك في ذي الخاصة فإن العناصر مع اختلاف ماهياتها تشترك في كيفياتها.


قال الباقلاني هو الجزء الهوائي و هو النفس المتردد في المخارق و أنه متى انقطع انقطعت الحياة فالنفس هو النفس قلنا قد أسلفنا أن التلازم لا يستلزم الاتحاد.


قيل هو الجزء المائي لأنه سبب النمو فالنفس كذلك قلنا و هذا من‏


التالي الأصلية 93داخلي 93/336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...