بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 134 من 420

صفحة
[صفحة 110]

بأبدان أخر للتدبير و التصرف و الاكتساب لا أن تتبدل صور الأبدان كما في المسخ أو أن تجتمع أجزاؤها الأصلية بعد التفرق فترد إليها النفوس كما في المعادن على الإطلاق و كما في إحياء عيسى(ع)بعض الأشخاص.


و قال السيد المرتضى رضي الله عنه حين سأله سائل تأول سيدنا أدام الله نعماءه ما ورد في المسوخ مثل الدب و القرد و الفيل و الخنزير و ما شاكل ذلك على أنها كانت على خلق جميلة غير منفور عنها ثم جعلت هذه الصور المسيئة على سبيل التنفير عنها و الزيادة في الصد عن الانتفاع بها و قال لأن بعض الأحياء لا يجوز أن يصير حيا آخر غيره إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل و إن أريد غيره نظرنا فيه فما جواب من سأل عند سماع هذا عن الأخبار الواردة عن النبي و الأئمة(ع)بأن الله تعالى يمسخ قوما من هذه الأمة قبل يوم القيامة كما مسخ في الأمم المتقدمة و هي كثيرة لا يمكن الإطالة بحصرها في كتاب و قد سلم الشيخ المفيد رضي الله عنه صحتها و ضمن ذلك الكتاب الذي وسمه بالتمهيد و أحال القول بالتناسخ و ذكر أن الأخبار المعول عليها لم ترد إلا بأن الله تعالى يمسخ قوما قبل يوم القيامة و قد روى النعماني كثيرا من ذلك يحتمل النسخ و المسخ معا فمما رواه‏


- مَا أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ التَّسَلِّي وَ التَّقَوِي وَ أَسْنَدَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)حَدِيثٌ طَوِيلٌ يَقُولُ فِي آخِرِهِ‏ وَ إِذَا احْتُضِرَ الْكَافِرُ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)وَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ(ع)فَيَدْنُو إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَبْغِضْهُ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَأَبْغِضْهُ وَ اعْنُفْ بِهِ فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي دَارِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ وَ مَا هِيَ فَيَقُولُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُهَا وَ لَا أَعْتَقِدُ بِهَا فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَ مَا كُنْتَ تَعْتَقِدُ فَيَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ فِي النَّارِ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ فَاتَكَ وَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ ثُمَّ يَسُلُ‏


التالي ص 134/420 — الأصلية 110 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...