بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 18 من 888

صفحة

العاشر ترى جميع فرق الدنيا من الهند و الروم و العرب و العجم و جميع أرباب الملل و النحل من اليهود و النصارى و المجوس و المسلمين و سائر فرق العالم و طوائفهم يتصدقون عن موتاهم و يدعون لهم بالخير و يذهبون إلى زياراتهم و لو لا أنهم بعد موت الجسد بقوا أحياء لكان التصدق لهم عبثا و لكان الدعاء لهم عبثا و لكان الذهاب إلى زيارتهم عبثا فإطباق الكل على هذه الصدقة و الدعاء و الزيارة يدل على أن فطرتهم الأصلية السليمة شاهدة بأن الإنسان شي‏ء غير هذا الجسد و أن ذلك الشي‏ء لا يموت بموت هذا الجسد.


الحادي عشر أن كثيرا من الناس يرى أباه و ابنه في المنام و يقول له اذهب إلى الموضع الفلاني فإن فيه ذهبا دفنته لك و قد يراه فيوصيه بقضاء دين عنه ثم عند اليقظة إذا فتش عنه كان كما رآه في النوم من غير تفاوت و لو لا أن الإنسان باق حي بعد الموت لما كان كذلك و لما دل هذا الدليل على أن الإنسان حي بعد الموت و دل الحس على أن الجسد ميت كان الإنسان مغايرا لهذا الجسد.

التالي ص 18/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...