تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 185 من 420
صفحة
[صفحة 155]
و لورود أمر غريب عليه من خارج لكن القسم المذكور قد تعد من الأضغاث من حيث إنها أعيت المعبر عن تأويلها انتهى وَ قالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما قال البيضاوي أي من صاحبي السجن و هو الشرابي وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ و تذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أو (1) مدة طويلة فَأَرْسِلُونِ إلى من عنده علمه أو إلى السجن لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ أي إلى الملك و من عنده لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ تأويله أو فضلك و مكانك دَأَباً أي على عادتكم المستمرة و انتصابه على الحال بمعنى دائبين أو المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأبا و تكون الجملة حالا فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ لئلا يأكله السوس إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ في تلك السنين ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَ أي يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن فنسب (2) إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر و المعبر به إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ أي تحرزون لبذور الزراعة فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ أي يمطرون من الغيث أو يغاثون من القحط من الغوث وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ ما يعصر كالعنب و الزيتون لكثرة الثمار و قيل يحلبون الضروع (3).