بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 189 من 405

صفحة
[صفحة 166]

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ صَعِدَ (1) اللَّهُ بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِ فَمَنْ قَضَى عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَعَلَهُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ بِنُورِ (2) رَحْمَتِهِ وَ نُورِ عِزَّتِهِ وَ إِنْ لَمْ يُقَدِّرْ عَلَيْهِ الْمَوْتَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي هِيَ فِيهَا (3).


16- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع)فِي النَّوْمِ كَأَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)ذُبِحَا أَوْ قُتِلَا فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رُؤْيَا فَتَمَثَّلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَنْتِ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَتْ لَا فَقَالَ يَا أَضْغَاثُ وَ أَنْتِ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا (4) أَرَدْتِ بِذَلِكِ قَالَتْ أَرَدْتُ‏ (5) أُحْزِنُهَا فَقَالَ(ص)لِفَاطِمَةَ(ع)اسْمَعِي لَيْسَ هَذَا بِشَيْ‏ءٍ (6).

بيان كأن خطابه(ص)كان لملك الرؤيا و شيطان الأضغاث لقوله سبحانه‏ إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّيْطانِ‏ أو تمثل بإعجازه(ص)لكل منهما مثال و تعلق به روح فسأله و مثل هذا التسلط الذي يذهب أثره سريعا من الشيطان و لم يوجب معصية على المعصومين(ع)لم يدل دليل على نفيه و لا ينافيه قوله تعالى‏ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ‏ (7) و قد مر بعض القول فيه في كتاب النبوة و سيأتي أيضا إن شاء الله تعالى.

17- فَرَجُ الْمَهْمُومِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا لِلْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْمٌ يَقُولُونَ النُّجُومُ أَصَحُّ مِنَ الرُّؤْيَا وَ ذَلِكَ‏ (8) كَانَتْ صَحِيحَةً حِينَ لَمْ يُرَدَّ الشَّمْسُ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّمْسَ عَلَيْهِمَا ضَلَّ فِيهِمَا عُلَمَاءُ النُّجُومِ فَمِنْهُمْ مُصِيبٌ وَ مِنْهُمْ مُخْطِئٌ.

18- الْبَصَائِرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَنِ الرَّسُولُ وَ مَنِ النَّبِيُّ وَ مَنِ الْمُحَدَّثُ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ‏

____________


(1) في المصدر: أصعد.

(2) فيه: فى كنوز رحمته.

(3) المحاسن: 178.

(4) في المصدر: فما اردت.

(5) فيه: اردت أن أحزنها.

(6) تفسير العيّاشيّ: ج 2،(ص)172.

(7) الحجر: 41.

(8) كذا.

التالي ص 189/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...