تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 200 من 447
صفحة
قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً قال الطبرسي رحمه الله هو من رؤيا المنام كان يوسف(ع)لما دخل السجن قال لأهله إني أعبر الرؤيا فقال أحد العبدين و هو الساقي رأيت أصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها و عصرتها في كأس الملك و سقيته إياها و قال صاحب الطعام إني رأيت كأن فوق رأسي ثلاث سلال فيها الخبز و أنواع الأطعمة و سباع الطير تنهش منه نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ أي أخبرنا بتعبيره و ما يئول إليه أمره قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ في منامكما إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ في اليقظة قبل أن يأتيكما التأويل أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً روي أنه قال
____________
(1) كذا في المصدر، و في بعض نسخ الكتاب «فراغه».
(2) أنوار التنزيل: ج 1(ص)585.
(3) مجمع البيان: ج 5،(ص)209.
[صفحة 154]
أما العناقيد الثلاثة فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن ثم يخرجك الملك في يوم الرابع و تعود إلى ما كنت عليه و الرب المالك وَ أَمَّا الْآخَرُ أي صاحب الطعام روي أنه قال بئس ما رأيت أما السلاسل الثلاث فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن فيخرجك الملك فيصلبك فتأكل الطير من رأسك فقال عند ذلك ما رأيت شيئا و كنت ألعب فقال يوسف قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ أي فرغ من الأمر الذي تسألان و تطلبان معرفته و ما قلته لكما فإنه نازل بكما و هو كائن لا محالة (1).