تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 205 من 405
صفحة
[صفحة 181]
بيان لعل المراد بتحذير الشيطان أنه يحذر و يخوف عن ارتكاب الأعمال الصالحة أو المراد به الأحلام الهائلة المخوفة و الظاهر أنه تصحيف تحزين لآية النجوى و قوله لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا و لرواية محمد بن الأشعث الآتية
ثم قال قوله و القيد ثبات في الدين لأن القيد يمنع عن النهوض و التقلب و كذلك الورع يمنعه مما لا يوافق الدين و هذا إذا كان مقيدا في مسجد أو سبيل الخير و إن رآه مسافر فهو إقامة عن السفر و كذلك إذا رأى دابته مقيدة و إن رآه مريض أو محبوس طال مرضه و حبسه أو مكروب طال كربه و الغل كفر لقوله تعالى غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا (1) و قد يكون بخلا قال تعالى وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ (2) و قد يكون كفّا عن المعاصي إذا كان في الرؤيا ما يدل على الصلاح بأن يرى ذلك لرجل صالح.
(3) في بعض النسخ «الحسيني» و الظاهر ان الصواب ما أثبتناه موافقا لبعض النسخ المخطوطة، و هو عليّ بن محمّد الحسنى الخجندى نزيل الرى، و لم نجد ذكرا من «الحسيني» في كتب الرجال.