بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 212 من 420

صفحة
[صفحة 179]

بعض الروايات جزء من أربعين و يكون محمولا على من روي أن عمره كان ستين سنة فيكون نسبة نصف سنة إلى عشرين سنة كنسبة جزء إلى أربعين انتهى.


و قال الخطابي في أعلام الحديث هذا و إن كان وجها قد يحتمله الحساب و العدد فإن أول ما يجب من الشرط فيه أن يثبت ما قاله من ذلك بخبر أو رواية و لم نسمع فيه خبرا و لا ذكر قائل هذه المقالة في ما بلغني عنه في ذلك أثرا فهو كأنه ظن و حسبان و الظن لا يغني من الحق شيئا و لئن كانت هذه المدة محسوبة من أجزاء النبوة على ما ذهب إليه من هذه القسمة لقد كان يجب أن يلحق بها سائر الأوقات التي كان يوحى إليه في منامه في تضاعيف أيام حياته و أن تلتقط و تلفق و تزداد في أصل الحساب و إذا صرنا إلى أصل هذه القضية بطلت هذه القسمة و سقط هذا الحساب من أصله و قد ثبت عن رسول الله(ص)في عدة أحاديث من روايات كثيرة أنه كان يرى الرؤيا المختلفة في أمور الشريعة و مهمات أسباب الدين فيقصها على أصحابه فكان يقول لهم إذا أصبح من رأى منكم رؤيا فيقصونها عليه و قال لهم يوم أحد رأيت في سيفي ثلمة و رأيت كأني مردف كبشا فتأولت ثلمة السيف أنه يصاب في أصحابه و أنه يقتل كبش القوم ثم ذكر رؤيا كثيرة فقال و هذه كلها بعد الهجرة و أعلى هذه كلها ما نطق به الكتاب من رؤيا الفتح في قوله جل و عز لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ‏ الآية (1) و قوله‏ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي

التالي ص 212/420 — الأصلية 179 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...