تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 265 من 888
صفحة
تقبضه الملائكة عند الموت و تبقى معذبا أو منعما بنفسه أو بجسد مثالي يتعلق به كما مر في الأخبار أو يلهى عنه إلى أن ينفخ في الصور كما في المستضعفين و لا استبعاد في أن يخلق الله جسما لطيفا يبقيه أزمنة متطاولة كما يقول المسلمون في الملائكة و الجن و يمكن أن يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده المثالي و لا يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده بقدرة الله سبحانه أو يكون مجردا يتعلق بعد قطع تعلقه عن جسده الأصلي بجسد مثالي و يكون قبض الروح و بلوغها الحلقوم و أمثال ذلك تجوزا عن
105
قطع تعلقها أو أجرى عليها أحكام ما تعلقت أولا به و هو الروح الحيواني البخاري مجازا.
ثم الظاهر من الأخبار أن النفس الإنساني غير الروح الحيواني و غير سائر أجزاء البدن المعروفة و أما كونها جسما لطيفا خارجا من البدن محيطا به أو متعلقا به فهو بعيد و لم يقل به أحد و إن كان يستفاد من ظواهر بعض الأخبار كما عرفت.