و قال أصحاب التعبير الساقية التي لا يغرق في مثلها حياة طيبة و البحر الملك الأعظم فإن استقى منه ماء أصاب من الملك مالا و النهر رجل يقدر (2) عظمته و الماء الصافي إذا شرب خير و حياة طيبة و إن كان كدرا أصابه مرض و شرب الماء المسخن و دخول الحمام هم و مرض و الماء الراكد أضعف في التأويل من الجاري و المطر غياث و رحمة إن كان عاما و إن كان خاصا في موضع فهو أوجاع يكون (3) في ذلك الموضع و الطين و الوحل و الماء الكدر هم و حزن و السيل عدو يتسلط و الثلج و البرد و الجليد هم و عذاب إلا أن يكون الثلج قليلا في موضعه و حينه فيكون خصبا لأهل ذلك الموضع و السباحة احتباس أمر و المشي على الماء قوة نفس و من غمره الماء أصابه هم غالب و الغرق فيه إذا لم يمت غرق في أمر الدنيا و انفجار العيون من الدار و الحائط و حيث ينكر انفجارها هم و حزن و مصيبة بقدر قوة العين و الخمر مال حرام فإن سكر منها أصاب معه سلطانا و السكر من غير الشراب خوف و من اعتصر خمرا خدم السلطان و أخصب و جرت على يده أمور عظام قال تعالى إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً (4) فأوله يوسف بأنه يسقي ربه خمرا و شرب اللبن فطرة و هو يكون مالا حلالا