تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 284 من 888
صفحة
كلبا على هذا المعنى و قال آخرون بل أراد بالمسخ أن الله تعالى غير صورهم و جعلهم على صور القرود على سبيل العقوبة لهم و التنفير عنهم و ذلك جائز مقدور لا مانع له و هو أشبه بالظاهر و أمر عليه و التأويل الأول ترك الظاهر و إنما تترك الظواهر لضرورة و ليست هاهنا.
فإن قيل فكيف يكون ما ذكرتم عقوبة قلنا هذه الخلقة إذا ابتدئت لم تكن عقوبة و إذا غير الحي المخلوق على الخلقة التامة الجميلة إليها كان ذلك عقوبة لأن تغير الحال إلى ما ذكرناه يقتضي الغم و الحسرة.
فإن قيل فيجب أن يكون مع تغير الصورة ناسا قردة و ذلك متناف قلنا متى تغيرت صورة الإنسان إلى صورة القرد لم يكن في تلك الحال إنسانا بل كان إنسانا مع البنية الأولى و استحق الوصف بأنه قرد لما صار على صورته و إن كان الحي واحدا في الحالين لم يتغير و يجب فيمن مسخ قردا على سبيل العقوبة له أن يذمه مع تغير