بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 288 من 405

صفحة
[صفحة 254]

الْعَذْبَ فِي لِسَانِهِ‏ (1) لِيَجِدَ طَعْمَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ خَلَقَهُ بِنَفْسٍ وَ جَسَدٍ وَ رُوحٍ فَرُوحُهُ الَّتِي لَا تُفَارِقُهُ إِلَّا بِفِرَاقِ الدُّنْيَا وَ نَفْسُهُ الَّتِي تُرِيهِ‏ (2) الْأَحْلَامَ وَ الْمَنَامَاتِ وَ جِسْمُهُ هُوَ الَّذِي يَبْلَى وَ يَرْجِعُ إِلَى التُّرَابِ‏ (3).


بيان و غفوه أي نومه و في بعض النسخ فقره و كأنه تصحيف و هو مقدار ما يقيم أي الاثنا عشر فإن أكثر الحمل اثنا عشر شهرا على الأشهر و كأن الروح هو الحيواني و النفس هي الناطقة.

7- تُحَفُ الْعُقُولِ، سَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ الْخُنْثَى يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ وَ قَالَ فَمَنْ يَنْظُرُ إِذَا بَالَ إِلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ عَسَى أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا الرِّجَالُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَ قَدْ نَظَرَتْ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَ هَذَا مَا لَا يَحِلُّ فَأَجَابَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(ع)إِنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ(ع)حَقٌّ وَ يَنْظُرُ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآةً وَ تَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً فَيَنْظُرُونَ فِي الْمَرَايَا فَيَرَوْنَ الشَّبَحَ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ‏ (4).

بيان ظاهره أن الرؤية بالانطباع لا بخروج الشعاع لقوله(ع)فيرون الشبح و لأنه إذا كان بخروج الشعاع فلا ينفع النظر في المرآة لأن المرئي حينئذ هو الفرج أيضا و يمكن الجواب بوجهين.

الأول أن مبنى الأحكام الشرعية الحقائق العرفية و اللغوية لا الدقائق الحكمية و من رأى امرأة في الماء لا يقال لغة و لا عرفا أنه رآها و إنما يقال رأى صورتها و شبحها و النصوص الدالة على تحريم النظر إلى العورة إنما تدل على تحريم الرؤية المتعارفة و شمولها لهذا النوع من الرؤية غير معلوم فيمكن أن يكون كلامه(ع)مبنيا على ذلك لا على كون الرؤية بالانطباع و يكون قوله فيرون الشبح‏


____________


(1) في المصدر: فشهد آدم أن لا إله إلّا اللّه فخلقه بنفس- الخ-.

(2) فيه: يرى بها الاحلام.

(3) الاختصاص: 142- 143.

(4) تحف العقول: السؤال في(ص)477، و الجواب في(ص)480.

التالي ص 288/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...