بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 313 من 888

صفحة

و الاسم الثالث العبارة و هي مأخوذة من العبور و المجاوزة و فيه وجهان الأول أن ذلك النفس لما خرج منه فكأن جاوزه و عبر عليه الثاني أن ذلك المعنى عبر من القائل إلى فهم المستمع.


الاسم الرابع القول و هذا التركيب يفيد الشدة و القوة و لا شك أن تلك اللفظة لها قوة إما لسبب خروجها إلى الخارج و إما لسبب أنها تقوى على التأثر في السمع و على التأثير في العقل و الله أعلم.


النوع الثاني من خواص الإنسان قدرته على استنباط الصنائع العجيبة و لهذه القدرة مبدأ و آلة أما المبدأ فهو الخيال القادر على تركيب الصور بعضها ببعض و أما الآلة فهي اليدان و قد سماهما الحكيم أرسطاطاليس الآلة المباحة و سنذكر هذه اللفظة في علم التشريح إن شاء الله و قد يحصل ما يشبه هذه الحالة للحيوانات الأخر كالنحل في بناء البيوت المسدسة إلا أن ذلك لا يصدر من استنباط و قياس بل إلهام و تسخير و لذلك لا يختلف و لا يتنوع هكذا قاله الشيخ و هو منقوض بالحركة الفلكية و سنفرد لهذا البحث فصلا على الاستقصاء.

التالي ص 313/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...