بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 32 من 420

صفحة
[صفحة 32]

وَ تَبَاغَضَتْ فَإِذَا تَعَارَفَتْ فِي السَّمَاءِ تَعَارَفَتْ فِي الْأَرْضِ وَ إِذَا تَبَاغَضَتْ فِي السَّمَاءِ تَبَاغَضَتْ فِي الْأَرْضِ‏ (1).


5 التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي‏قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي‏ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً وَ خَلَقَ رُوحاً ثُمَّ أَمَرَ مَلَكاً فَنَفَخَ فِيهِ فَلَيْسَتْ بِالَّتِي نَقَصَتْ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ شَيْئاً هِيَ مِنْ قُدْرَتِهِ‏ (2).


مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)الْمُؤْمِنُ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَكُونُ كَمَا رَآهَا وَ رُبَّمَا رَأَى الرُّؤْيَا فَلَا تَكُونُ شَيْئاً فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا نَامَ خَرَجَتْ مِنْ رُوحِهِ حَرَكَةٌ مَمْدُودَةٌ صَاعِدَةٌ إِلَى السَّمَاءِ فَكُلُّ مَا رَآهُ رُوحُ الْمُؤْمِنِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ فِي مَوْضِعِ التَّقْدِيرِ وَ التَّدْبِيرِ فَهُوَ الْحَقُّ وَ كُلُّ مَا رَآهُ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ فَقُلْتُ لَهُ وَ تَصْعَدُ رُوحُ‏


____________


مختلفة، و اصطفاف عدة من الأرواح في صف واحد يوجب معرفة بعضها لبعض كما ان الاختلاف في الصفوف يلازم التناكر و عدم التعارف و من هذا التعارف و التناكر ينشأ الائتلاف و الاختلاف في هذا العالم فمنشأ التعارف هو الاصطفاف في صف واحد و بعبارة اخرى هو اتّحاد مرتبة الوجود او تقارب المراتب، كما ان منشأ التناكر هو الاختلاف في الصف و بعبارة اخرى هو اختلاف مرتبة الوجود او تباعد المراتب.


ثمّ ان الظاهر من قوله «الأرواح جنود.» انها بالفعل تكون في الصفوف المختلفة لا انها كانت في الماضى كذلك، فالظاهر منها- الذي يوجبه حمل اللفظ مادة و هيئة على المعنى الحقيقي- انها مع كونها متعلقة بالابدان لها وعاء آخر تكون هي في ذلك الوعاء مصطفة في صفوف مختلفة، و هذا لا يستقيم الا على القول بتجردها فان الاجسام اللطيفة المفروضة بعد حلولها في الأبدان لا يتصور لها اصطفاف و تعارف حقيقيان.


(1) الأمالي: 88.

(2) التوحيد: 113.

التالي ص 32/420 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...