تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 34 من 888
صفحة
المراتب و أيضا فإنا نعلم بالضرورة أن الرائي للمرئيات أنا و أني لما رأيتها عرفتها و لما عرفتها اشتهيتها و لما اشتهيتها طلبتها و حركت الأعضاء إلى القرب منها و نعلم أيضا بالضرورة أن الموصوف بهذه الرؤية و بهذا العلم و بهذه الشهوة و بهذا التحريك أنا لا غيري و أيضا العقلاء قالوا الحيوان لا بد و أن يكون حساسا متحركا بالإرادة
16
فإن لم يحس بشيء لم يشعر بكونه ملائما و بكونه منافرا و إذا لم يشعر بذلك امتنع كونه مريدا للجذب أو الدفع فثبت أن الشيء الذي يكون متحركا بالإرادة فإنه بعينه يجب أن يكون حساسا فثبت أن المدرك لجميع المدركات بجميع أنواع الإدراكات و أن المباشر لجميع التحريكات الاختيارية شيء واحد.