بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 353 من 420

صفحة
[صفحة 291]

بالمعجمة من ضرم كفرح اشتد جوعه أو من ضرم عليه احتد غضبا في وجهه أي تظهر فيه و في القاموس التبلد التجلد بلد ككرم و فرح فهو بليد و أبلد و قال الحصر كالنصر و الضرب التضييق و بالتحريك ضيق الصدر و البخل و العي في المنطق و قال الفظ الغليظ الجانب السيئ الخلق القاسي الخشن الكلام فظ بين الفظاظة و الفظاظ بالكسر.


قوله يلزم القسوة اللين إلخ أي يختار الوسط بينهما و يكسر سورة (1) كل منهما بالآخر و هي العدالة المطلوبة في الأخلاق أو يستعمل كلا منها في موقعه كما قال تعالى في وصف أمير المؤمنين(ع)و أضرابه‏ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ و هو التخلق بأخلاق رب العالمين كما قال سبحانه‏ نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ‏ و البرم التوسل أي التقرب إلى الناس أو إلى الله بالصبر على أخلاق الناس و لعله كان بالراء و هو الاستئناس فإنه أنسب و العزم بالقبول أي إذا عزم في أمر فنصحه صادق يقبل منه و الإصرار القرب أي من الله بالتوبة أو الأعم قوله و كبره أي على أعداء الدين و الظاهر صبره كما يظهر من قوله و الخوف الصبر و يحتمل أن يكون التصحيف في ما سيأتي و يكون المراد بالكبر الشجاعة لمقابلة الخوف.


ثم الظاهر أن المراد بالنفس في هذا الحديث الروح الحيواني و بالروح الناطقة و نسبة البرد إليها لأنه يلزم تعلقها تحرك النفس الذي يحصل البرد بسببه و تقدم أي إلى الخير و السعادة و الكمال و في القاموس الذبذبة تردد الشي‏ء المعلق في الهواء و حماية الجوار و الأهل و إيذاء الخلق و التحريك و قال تكرم عنه تنزه و قال الطرد الإبعاد و قال خسأ الكلب طرده و صمت للإفك أي عنه و شرّة الشباب بالكسر نشاطه و الرزانة الوقار و الارتداع الانزجار و لا يبعد أن يكون مكان الضيعة الضعة كما مر في كتاب العقل و في القاموس الصلف بالتحريك التكلم بما يكرهه صاحبك‏


____________


(1) في بعض النسخ «سورة في كل ..».

التالي ص 353/420 — الأصلية 291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...