تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 367 من 405
صفحة
[صفحة 312]
النقطة هنا للشيء القليل و القطرة و الاحتباس يكون لازما و متعديا إلى الثانية أي منضمة إليها و هذا موافق لما مر من مذهب جالينوس في ذلك و كأنه كان مكان المثانة الأنثيين لأنهم لم يذكروا مرور المني على المثانة كما عرفت إلا أن يكون المراد رميه قريبا من المثانة كما مر و قال الشيخ في القانون في ذكر أوعية المني و هذه الأوعية تصعد أولا ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى البول مع أن أكثر ما ذكره مبني على الظن و التخمين فإن صح الخبر و ضبطه كان قولهم في ذلك باطلا قوله(ع)يمشي إلى ما بين يديه أي يميل في المشي إلى قدامه فلو كان طي الركبة من القدام لانثنى أيضا من هذا الجانب فيسقط قوله إذا وقع على الأرض جميعه و ذلك لامتناع الخلأ لأنه إذا لم يكن بين السطحين هواء أصلا و انطبقتا لم يكن رفع أحدهما عن الآخر فيرتفعان معا و لو كان بينهما هواء قليل يرتفع لكن يعسر (1) لتوقفه على تخلخل هذا الهواء و دخول الهواء من خارج أيضا فتخصر القدم يوجب وجود هواء كثير تحت القدم فإذا رفع القدم يدخل تحت ما لصق بالأرض من قدام القدم و عقبه الهواء من الأطراف بسرعة و سهولة فلا يعسر رفعه.
(3) يعني أبا حنيفة، و هو نعمان بن ثابت بن مرزبان مولى تيم اللّه، و انحرافه عن الإمام الصّادق مشهور بين الفريقين، ينسب إليه مكتب الرأى و القياس، قال الغزالى: فأما ابو حنيفة فقد قلب الشريعة ظهر البطن و شوش مسلكها و غير نظامها و أردف جميع قواعد الشريعة بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى (ص) و من فعل شيئا من هذا مستحلا كفر و من فعل غير مستحل فسق، ثمّ جرى في الطعن عليه بما لا يسع ذكره المجال من اراده راجع كتابه المسمى «المنخول في الأصول»، و قد ألف شيخنا المفيد- ره- رسالة في مخالفته لنصوص كتاب اللّه و سنة رسوله من باب الطهارة إلى الديات.