بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 382 من 405

صفحة
[صفحة 323]

سَبِيلٌ إِلَى أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلَ الْكِتَابَةِ وَ التِّجَارَةِ وَ الصِّيَاغَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَوْ لَا نَفَاذُ ذِهْنِهِ لَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْحَجَرِ الْمُلْقَى وَ كَذَلِكَ مَنْ عَدِمَ السَّمْعَ يَخْتَلُّ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ فَإِنَّهُ يَفْقِدُ رَوْحَ الْمُخَاطَبَةِ وَ الْمُحَاوَرَةِ وَ يَعْدَمُ لَذَّةَ الْأَصْوَاتِ وَ اللُّحُونِ الشَّجِيَّةِ [وَ الْمُطْرِبَةِ وَ يُعَظِّمُ الْمَئُونَةَ عَلَى النَّاسِ فِي مُحَاوَرَتِهِ حَتَّى يَتَبَرَّمُوا (1) بِهِ وَ لَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ وَ أَحَادِيثِهِمْ حَتَّى يَكُونُ كَالْغَائِبِ وَ هُوَ شَاهِدٌ أَوْ كَالْمَيِّتِ وَ هُوَ حَيٌّ فَأَمَّا مَنْ عَدِمَ الْعَقْلَ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِمَنْزِلَةِ الْبَهَائِمِ بَلْ يَجْهَلُ كَثِيراً مِمَّا يَهْتَدِي إِلَيْهِ الْبَهَائِمُ أَ فَلَا تَرَى كَيْفَ صَارَتِ الْجَوَارِحُ وَ الْعَقْلُ وَ سَائِرُ الْخِلَالِ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ الْإِنْسَانِ وَ الَّتِي لَوْ فَقَدَ مِنْهَا شَيْئاً لَعَظُمَ مَا يَنَالُهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَلَلِ يُوَافِي خَلْقَهُ عَلَى التَّمَامِ حَتَّى لَا يَفْقِدَ شَيْئاً مِنْهَا فَلِمَ

التالي ص 382/405 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...