بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 391 من 405

صفحة
[صفحة 327]

وَ تَدَبَّرْ مَا وَصَفْتُهُ هَلْ تَجِدُ الْإِهْمَالَ عَلَى هَذَا النِّظَامِ وَ التَّرْتِيبِ تَبَارَكَ اللَّهُ عَمَّا يَصِفُونَ أَصِفُ لَكَ الْآنَ يَا مُفَضَّلُ الْفُؤَادَ اعْلَمْ أَنَّ فِيهِ ثُقَباً مُوَجَّهَةً نَحْوَ الثُقَبِ الَّتِي فِي الرِّئَةِ تُرَوِّحُ عَنِ الْفُؤَادِ حَتَّى لَوِ اخْتَلَفَتْ تِلْكَ الثُّقَبُ فَتَزَايَلَ‏ (1) بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ لَمَا وَصَلَ الرَّوْحُ إِلَى الْفُؤَادِ وَ لَهَلَكَ الْإِنْسَانُ فَيَسْتَجِيزُ ذُو فِكْرٍ وَ رَوِيَّةٍ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَكُونُ بِالْإِهْمَالِ وَ لَا يَجِدُ شَاهِداً مِنْ نَفْسِهِ يَنْزِعُهُ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ لَوْ رَأَيْتَ فَرْداً مِنْ مِصْرَاعَيْنِ فِيهِ كَلُّوبٌ‏ (2) أَ كُنْتَ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُ جُعِلَ كَذَلِكَ بِلَا مَعْنًى بَلْ كُنْتَ تَعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّهُ مَصْنُوعٌ يَلْقَى فَرْداً آخَرَ فَتُبْرِزُهُ لِيَكُونَ فِي اجْتِمَاعِهِمَا ضَرْبٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَ هَكَذَا تَجِدُ الذَّكَرَ مِنَ الْحَيَوَانِ كَأَنَّهُ فَرْدٌ مِنْ زَوْجٍ مُهَيَّأٌ (3) مِنْ فَرْدٍ أُنْثَى فَيَلْتَقِيَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَوَامِ النَّسْلِ وَ بَقَائِهِ فَتَبّاً وَ خَيْبَةً وَ تَعْساً

التالي ص 391/405 — الأصلية 327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...